الزكاة ورعاية الحاجات الأساسية الخاصة
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v6i14.1063الملخص
1 - مفهـوم الحاجات الخاصة عند الفقهاء : يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمقاصد الشريعة الإسلامية ، وحدُّ كلٍ من الغني والفقير ، فلا بد أن تكون تلك الحاجات في إطار مقاصد الشريعة ، وأن تكون كافية لحاجة الشخص ولمن يعول . 2 - حد الغني معتبر بالكفاية ، فلا يجوز دفع الزكاة إلى من يقدر على كفاية نفسه ومن يعول ، ولو كان لا يملك نصاباً من المال . 3 - حد الفقير معتبر بالكفاية ، فيجوز دفع الزكاة إلى من لا يقدر على كفاية نفسه وعياله ، ولو كـان مالكاً للنصاب ، أو لعقارات لا تفي غلتها بحاجته ، أو رأس ما لا يفي ربحه بحاجته . 4 - الإسلام لا يشجع البطالة الاختياريــة ، فلا يعطي القاعد عن العمل تكاسلاً من الزكاة ، ولا من تفرغ للعبادة والذكر ، ولكنه لا يلزم الفرد بالعمل فيما لا يليق بأمثاله . 5 - الإسلام يشجع العلم والتعليم ، فيعطي طالب العلم الفقير من الزكاة ، إذا كان يرجى تفقهه ونفع المسلمين به . 6 - أجاز الإسلام تأمين الحاجات الأساسية للفرد الذي يعجز عن سد حاجاته بنفسه أو بأحد أقربائه من الزكاة ، فيعطي ما يسد به حاجته : من مسكن ، ومطعم ، وملبس ، ونفقات الزواج ، والتعليم ، وغير ذلك . 7 - يعتبر في تأمين الزكاة للحاجات الأساسية كفاية العمر الغالب ، وليس المراد بذلك إعطاءه نقداً يكفيه طول عمره ، وإنما يعطى ثمن آلات الإنتاج ، بحيث تفي غلتها بحاجته ، فإن كان يحسن حرفة أعطي ثمن آلاتها ، بحيث يحصل له من غلتها ما يفي بكفايته غالباً ، وإذا كان يحسن التجارة أعطي رأس مال يفي ربحه بكفايته ، وإذا كان لا يحسن حرفة ولا تجارة أعطي ثمن عقار يغل له غلة تفي بكفايته . 8 - يراعي في تأمين الحاجات الأساسية من الزكاة : الكفاية ، بحيث تكون كافية له ولمن يعول ، والمعروف بلا إسراف ولا تقتير ، وحالة الشخص ووضعه الاجتماعي ، وتغير الأعصار والأمصار والأحوال وما يطرأ فيها من عادات وتقاليد ورخص وغلاء ، ودخل الزكاة . 9 - يراعي في الفقير الذي يعطى من الزكاة أن يكون مسلما ، حراً ، غير هاشمي ، غير مكثف بنفقة قريبه . 10 - حاجة الإنسان إلى المال من الأمور الخفية التي لا تظهر غالباً ، ولا يحب الإنسان أن يطلع عليها أحد ، فلا يكلف الفقير بالبينة والشهود ، وإنما يكتفي الإمام أو نائبه الذي يوزع الصدقات بالتحري والاجتهاد ، وسؤال الناس الذين يعرفونه عن قريب ، فيدفع له من الزكاة بناء على علمه الذي توصل إليه عن طريق التحري والاجتهاد ، لأن الزكاة مبنية على التسامح والمساهلة . 11 - الإسلام لم يوجب الزكاة في كل ما يملكه المسلم من أموال ، وإنما أعفى الحاجات الأساسية الخاصة من الزكاة ، ومن هذه الحاجات : النفقة اللازمة للمعيشة ، والسكن ، والمال المشغول بدين ، وآلات المحترفين ، وكتب العلم لأهله ، وغير ذلك . 12 - المال المرصد للإنفاق منه في الحاجات الأصلية لا تجب فيه الزكاة إذا كان مرصوداً لحاجة قائمة ، لا منتظرة بعد عدة سنين . 13 - يراعي في إعفاء الحاجات الأساسية من الزكاة الكفاية ، وحال الشخص ، ووضعه الاجتماعي ، وما عليه من ديون حالة . 14 - يراعي في إعفاء الحاجات الأساسية المتعلقة بالنقدين ( الذهب والفضة ) وما في معناهما عدة أمور . أ - أن تكون مستعملة استعمالاً مباحاً لا محرماً ، ولا مكروها . ب - أن تكون متخذة بنية سد الحاجات الأساسية كالتزين والتجمل . ج -أن تكون في حدود القصد والاعتدال والحد المعتاد . د - أن تكون مستحقة للصرف في حاجة قائمة منتظرة .




















