مجلد 38 عدد 151 (2024): يونيو

					معاينة مجلد 38 عدد 151 (2024): يونيو

شاركت المجلة التربوية مُمثلة برئيس تحريرها في المؤتمر الدولي التاسع لمعامل التأثير العربي؛ والذي عُقد في دولة الإمارات العربية المتحدة في جامعة أبوظبي حول شعار: "مجلس النشر العلمي وتحديات الذكاء الاصطناعي " في الفترة ما بين 2 - 5 مايو 2024، وكانت مشاركةُ المجلة التربوية في المؤتمر مع مجموعة من الزملاء رؤساء التحرير في مجلات النشر العلمي الأخرى الصادرة عن مجلس النشر العلمي بجامعة الكويت دلالةً على مدى الاهتمام الذي يوليه مجلس النشر العلمي بجامعة الكويت بالتواصل الفعال مع الفعاليات والأنشطة والبرامج التي تصُب في مصلحة تطوير العملية البحثية، ورفع مستوى جودة النشر العلمي. 
تطرَّق المؤتمر إلى العديد من المحاور مثل النشر العربي والتصنيفات الدولية، والنشر العلمي ودعم الاقتصاديات الوطنية، والتصنيف العربي للمجلات العلمية، والنشر العلمي وتحديات الذكاء الاصطناعي، وغيرها من المحاور المهمة. وقد لوحظ في المؤتمر حرصٌ من قِبل المشاركين على رفع مستوى تصنيف مجلاتهم البحثية في مختلف الدول العربية، وكان هاجس التوافق مع معايير سكوپس Scopus، كقاعدة بيانات بحثية مهمة هو الذي يشْغل اهتمام الكثيرين، وكان التساؤل يدور حول السبب في عدم تضمين قاعدة سكوپس للمجلات البحثية التي تنشر باللغة العربية، إذ لا يتوافر في سكوپس إلا خمس مجلات عربية تنشر باللغة العربية فقط. 
دار الحديث حول السبب في عدم دخول المجلات العربية المُحكمة في القواعد العالمية الرصينة والمتميزة، وتحدث البعض عن الإجحاف الذي يُمارس على النشر العربي والبحوث العربية في مختلف التخصصات وعدم تقدير مدى جودتها وكفاءة منهجيتها. 
وكردِّ فعل لهذا الشعور نادى بعض المشاركين بضرورة التركيز على التصنيفات العربية للأبحاث وللجامعات من أجل زيادة معدل تعرُّف ما ينشر في المجلات العلمية العربية والتأكيد على أهمية التركيز على معامل التأثير العربي كمعيار لتصنيف المجلات العربية المحكمة، والتركيز على التصنيف العربي للجامعات العربية. 
إن التحدي المتمثل بضعف تمثيل المجلات العربية العلمية المحكمة في قواعد سكوپس يتطلب التعامل معه بحرفية والتركيز أكثر على كيفية التوافق مع معايير سكوپس وغيرها من التصنيفات العالمية الرصينة، فمحاولة فهم الأسس التي تقوم عليها هذه التصنيفات العالمية جدير بأن يقرب المجلة العلمية العربية أكثر من قبولها في مثل هذه التصنيفات. 
والجهد الأكبر يجب أن يتوجه إلى تجويد عملية النشر العلمي بمختلف مراحله طبقاً للمعايير، وقضاء الكثير من الوقت للتدرب على التقنيات اللازمة لهذا الأمر، بدلاً من إضاعة الوقت في جلد الذات، والتحسر على ما فات أو محاولة عزل أنفسنا عن الواقع الخارجي المتمثل بثورة علمية متواصلة ومتصاعدة مقرونة بحراك بحثي متميز لا يتوقف.

                     رئيس التحرير
              أ. د. غازي عنيزان الرشيدي

منشور: 2024