مشمولات مصرف في سبيل الله بنظرة معاصرة حسب الاعتبارات المختلفة
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v6i13.1051الملخص
من مصارف الزكاة التي نص عليها القرآن الكريم : مصرف [[ في سبيل الله ]] وهذا المصرف من بين مصارف الزكاة السبعة الباقية قد شغل أهل الفقه والعلم – قديماً وحديثاً – من حيث تحديده والمراد به ، فكانت مذاهب الفقهاء فيه متعددة ، متباينة : 1 - فريق جعله مقصورا على الجهاد فقط . 1 - وجعل فريق من الفقهاء هذا المصرف عاماً في جميع القُربات . 2 - وفريق جعله قاصراً على المصالح العامة . 3 - وفريق أدخل في مشمولاته : الحج . 4 - وفريق أدخل في مشمولاته : العلماء والمدرسين والمفتين . وهذه المذاهب والآراء أكثرها اجتهاد من صاحبه ، ومردود على معظمها فيما ذهبت إليه . والذي ترجح لدينا ، بعد البحث والنظر أن أهم الأعمال التي يجب أن تصرف إليها الجهود والأموال اليوم - ومنها أموال الزكاة - العمل على تحكيم شريعة الله في الديار الإسلامية ، والسعي لإعادة الخلافة الإسلامية ، لأنه لا معنى لوجود المسلمين بدون وجود شريعة الإسلام ، ولا معنى لجهاد المسلمين إذا كان البديل أعداء الإسلام قوانين كافرة ، يضعها أبناء المسلمين وينفذونها في رقاب المسلمين . يقول الشيخ محمد رشيد رضا : إن لسهم ( سبيل الله ) مصرفاً في السعي لإعادة حكم الإسلام ، وهو أهم من الجهاد ، لحفظه في حال وجوده من عدوان الكفار . ويقول الدكتور القرضاوي : إن أهم وأول ما يعتبر الآن ( في سبيل الله ) هو العمل الجاد لاستئناف حياة إسلامية صحيحة ، تطبق فيها أحكام الإسلام كله : عقائد ، ومفاهيم ، وشعائر ، وشرائع ، وأخلاق ، وقيم . ونعني بالعمل الجاد : العمل الجماعي المنظم الهادف ، لتحقيق نظام الإسلام ، وإقامة دولة الإسلام ، وإعادة خلافة الإسلام ، وأمة الإسلام ، وحضارة الإسلام . إن هذا المجال هو في الحقيقة أوجب وأولى ما ينبغي أن يصرف فيه الغيورون على الإسلام زكاة أموالهم وعامة تبرعاتهم ، فإن أكثر المسلمين – للأسف – لم يفهموا - بعد - هذا المجال ، وضرورة تأييده بالنفس والمال ، ووجوب إيثاره بكل عون مستطاع ، على حين لا تعدم سائر المصارف من يمد لها يد المساعدة من الزكاة وغير الزكاة . تمويل الحملات الانتخابية التي تمكن المسلمين في ديار الإسلام وتقربهم من الحكم بالإسلام وإصلاح البلاد والقوانين . تمويل الحملات الإسلامية الجادة التي تواجه لجهود المدمرة التي تبذل في ديار الإسلام وتستهدف استئصال الإسلام واجتياح عقيدته ، ومن مظاهرها الكفر بالخالق ، والاستهزاء بالإسلام وشريعته ، والطعن في القرآن ورسول الله والإسلام ، وبث الشبهات حول صلاحية هذا الدين للحياة ، والمناداة بتحليل ما حرم الله ، وتحريم ما أحل الله . تمويل الجهود الجادة التي تثبت الإسلام بين الأقليات الإسلامية في الديار التي تسلط فيها الكفر على رقاب المسلمين ، والتي يسعى الكفار فيها لتذويب البقية الباقية من المسلمين ومن البلاد التي تستحق أن يلتفت إليها بقوة : فلسطين المحتلة ، والتي يسعى اليهود لتذويب أهلها في بوثقة الكفر والإلحاد . غزو عقول الكفار وقلوبهم وذلك بإقامة الجمعيات والمؤسسات والمراكز في ديار الكفر لنشر الإسلام بمختلف الطرق التي تلائم العصر . تمويل الأعمال العسكرية الجهادية التي تصد عدوان الكفار على المسلمين ، كما هو حادث في فلسطين ، وأفغانستان ، والفلبين ، وأرتيريا ، والصومال . تمويـل الأعمال العسكرية الجهادية التي تسعى لإعادة ما احتله الكفار من ديار الإسلام . تمويل الحروب الإسلامية التي فرضت الشريعة الإسلامية خوضها ضد الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، نشرا للدين ، وحماية للمستضعفين ، ورفعا للظلم عن المظلومين . إعداد القوة الحربية التي أمر الله بها في قوله : [[ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ]] ومن أنواع هذه القوة التي يجب إعدادها . إنشاء المصانع الحربية التي تصنع مختلف أنواع السلاح ، مثل : الدبابات ، والطائرات ، والبوارج والصواريخ ، والقنابل الذرية والنووية . شراء الأسلحة على اختلاف أنواعها . تدريب الجنود على فنون الحرب والقتال ، وعلى بناء المصانع والتصنيع الحربي ، وعلى استخدام أنواع الأسلحة . إنشاء المدارس العسكرية والكليات الحربية التي تعلم فنون الحرب والقتال . تحصين الثغور وأطراف البلاد الإسلامية بشبكات متنوعة لحماية البلاد من الغزو الجوي والبري والبحري . إمداد الجنود والمقاتلين بما يحتاجون إليه في غزوهم من مراكب وأغذية وملابس ونحوها . طبع الكتب والمجلات العسكرية للمقاتلين المسلمين التي يحتاجون إليها في جهادهم ، لتربية أرواحهم وتثقيف عقولهم ، وزرع القيم والمفاهيم الإسلامية . إنشاء الإذاعات وطبع الكتب والنشرات الموجهة إلى أعداء الإسلام لتعريفهم بالإسلام ودعوتهم إليه ، وتعريفهم بالضلال الذي هم فيه . بث العيون والجواسيس في جيوش الأعداء وديارهم ، وإقامة محطات الر




















