مجلد 40 عدد 157 (2025): ديسمبر

					معاينة مجلد 40 عدد 157 (2025): ديسمبر

من أهم القواعد البحثيه التي تحظي بقبول واحترام علمي واسع هما قاعدتي سكوبس  SCOUPSوJCR
SCOUPS . وسكوبس هي قاعدة بيانات ضخمة للفهرسة والاستشهادات العلمية، تغطي المجلات، والمؤتمرات، والكتب العلمية في مختلف التخصصات. وهي تابعة لشركة Elsevier حيث تحتوي علي أكثر من 27 ألف مجلة علمية محكّمة.

تستخدم هذه القاعدة:

  • لمعرفة عدد الاستشهادات Citation لكل باحث أو مقالة.
  • لإستخراج معامل H-index للباحثين، وهو أحد أهم مؤشرات تقييم أداء الباحثين من حيث الإنتاج العلمي وجودة التأثير. أما H-index فهو رقم يعبّر عن عدد الأبحاث المنتجة من قبل الباحث التي حصل كل منها على عدد معيّن من الاستشهادات (Citations) على الأقل.
  • كما تستخدم قاعدة سكوبس كذلك لتصنيف المجلات حسب مؤشرات مثل:
  • Cite Score: وهو مقياس يعبر عن متوسط عدد الاستشهادات التي تتلقاها المقالات المنشورة في مجلة ما خلال 4 سنوات.
  • ومؤشر :SJR (Scimago Journal Rank)وهو مؤشر يقيس مدى تأثير المجلة وجودة الاستشهادات، وليس عددها فقط، بمعنى: إن الاستشهاد من مجلة مرموقة له وزن أكبر من استشهاد من مجلة ضعيفة.
  • ومؤشر : SNIP (Source Normalized Impact per Paper)وهو يقيس تأثير المجلة مقارنة بمجالها العلمي، أي أنه يوازن الفروقات بين التخصصات .

في المقابل JCR هي قاعدة تقارير الاستشهادات الدورية، تصدرها شركة  Clarivate Analytics المالكة لمنصة  Web of Science. إذ أنها تقيس تأثير المجلات العلمية بناءً على عدد الاستشهادات،Impact Factor  (معامل التأثير). وهي الأكثر استخدامًا عالميًا. فتستخدم هذه القاعدة لتحديد مكانة المجلة ضمن الربع Q1 إلى Q4، ومقارنة قوة المجلات وتأثيرها ضمن التخصص العلمي نفسه، حيث اعتمد الناشرون والمؤسسات والجهات الممولة والباحثين على مدى نصف قرن على البيانات المحايدة التي توفرها تقارير الاستشهادات الدورية (JCR) لتحديد المجلات الرائدة عالمياً؛ إذ تقدم هذه القاعدة ملفات لمجموعة واسعة من المؤشرات الرائدة والبيانات الوصفية والتصورات الجذابة للمساعدة على اتخاذ قرارات مدروسة حول مكان النشر.

كما توفر تقارير الاستشهادات الدورية البيانات والإحصاءات الشفافة والمحايدة تجاه الناشرين، والتي تحتاج إليها لاتخاذ قرارات مدروسة في ظل بيئة النشر العلمي المتطورة اليوم.

إن الباحث عن عدد الجامعات الحكومية في الدول العربية يجد أنها تتجاوز الألف جامعة، منها أكثر من 400 جامعة منضمة إلي اتحاد الجامعات العربية. وهذه تصدر الجامعات والمؤسسات البحثية تصدر العديد من المجلات العلمية المحكمة.

أظهرت دراسة أجرتها الفنار للإعلام لبيانات تصنيفات المجلات العلمية العالمية أن المجلات العلمية العربية تُشكل أقل من 1% من المؤشرات العالمية. كما وجدت أنه على الرغم من ازدياد عدد المجلات العربية، إلا أن حوالي 20% منها فقط تُسهم في البحث العلمي الدولي وتُعترف بها في التصنيفات الدولية.

كما يكشف تحليل الفنار للإعلام لبيانات سكوبس لعام 2024 أنه من بين  29,553 مجلة علمية مُفهرسة عالميا، هناك حوالي 280 مجلة فقط من الدول العربية، أي ما يُمثل أقل من 1% من الإجمالي، وجلها في التخصصات العلمية. أما فيما يتعلق بالإنتاج البحثي، فقد بلغ عدد الأوراق العلمية المنشورة عالمياً 3,536,265 ورقة، منها 20,780 ورقة فقط من الدول العربية. وهذا يجعل مساهمة العالم العربي لا تتجاوز 0.59% من الوثائق العلمية العالمية المنشورة.
هذا ويُقسّم تصنيف SCImago المجلات إلى أربع مجموعات متساوية، أو أرباع، بناءً على درجاتها في مؤشرSJR. يشمل الربع الأعلى، Q1، المجلات التي تُعد ذات تأثير عالٍ في مجالاتها، بينما يشمل الربع الأدنى، Q4، المجلات ذات درجات التأثير الأدنى في مجالها.
وتكشف دراسة الفنار أنه في العالم العربي تقع معظم المجلات المفهرسة في سكوبس ، والبالغ عددها حوالي 280 مجلة، في الربعين الأدنى، مع أكثر من 220 مجلة في الربعين الثالث والرابع، وسبع مجلات فقط في الربع الأعلى، Q1، مما يُبرز التحديات التي تواجهها المنطقة في تحسين جودة منشوراتها العلمية وظهورها عالميًا.

من جهة أخري فقاعدة (JCR)  من Clarivate Analytics لا تدرج كل المجلات العلمية في العالم، بل تدرج فقط المجلات المفهرسة في Web of Science Core Collection، وتحديدًا في قسم SCIE (للعلوم) و SSCI  (للعلوم الاجتماعية).

والمجلات المفهرسة هناك تحصل على معامل التأثير داخل تخصصها. ويلاحظ أن عدد المجلات العربية المفهرسة في JCR قليل جدًا مقارنة بالمجلات العالمية، فمعظم المجلات العربية ليست من ضمن Web of Science Core Collection، بل في قواعد أخري، وهذا يعود لمجموعة من الأسباب:

  • JCR  ومعظم قواعد الفهرسة العالمية مثل Web of Science وScopus تركز على المجلات الناطقة بالإنجليزية، بينما معظم المجلات العربية تنشر باللغة العربية أو بلغة مزدوجة (عربية/إنجليزية)؛ ما يقلل من الاستشهادات الدولية، فالباحثون حول العالم نادرًا ما يطّلعون على أبحاث بالعربية، فينعكس ذلك على انخفاض معدلات الاستشهادات Citations)).
  • الكثير من المجلات العربية محلية الطابع، تُقرأ داخل الجامعات العربية فقط، فهي لا تملك شبكات توزيع قوية أو تعاون مع دور نشر عالمية مثل Elsevier أو Springer؛ ما يجعلها أقل ظهورًا في محركات البحث الأكاديمية مثل Web of Science أو Scopus .
  • JCR يشترط معايير صارمة جدًا لقبول المجلات مثل انتظام الصدور (دون تأخير في الأعداد)، وتحكيم علمي صارم Double-blind peer review، ونسبة استشهادات عالية ومستقرة، ولجنة تحرير تضم باحثين دوليين من دول متعددة. بينما كثير من المجلات البحثية العربية ما زالت في طور التطوير المؤسسي ولا تحقق كل هذه المعايير بشكل متكامل.

رئيس التحرير

أ.د. غازي عنيزان الرشيدي

 

منشور: 2026