مجلد 51 عدد 197 (2025)
كلمة العدد "مستقبل واعد"
بقلم: أ.د.غانم حمد النجار
رئيس التحرير
بحلول عام 2025 تكون مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية قد بلغت نصف قرن من عمرها، وهي مرحلة النضوج والتطور نحو تحقيق أهدافها المتوخاة منذ صدورها في يناير 1975. فالمجلة اليوم تحظى بسمعة طيبة في الأوساط الأكاديمية، وهي سمعة جاءت ثمرة جهود حثيثة بذلها القائمون عليها منذ تأسيسها، من رؤساء تحرير، وعاملين، ومحكّمين، وإدارة جامعية، ولم يبخلوا في رفدها بخبراتهم، وإخلاصهم؛ حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن. وقد شهدت المجلة تطويراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة بجهود وبعد نظر لدى رؤساء التحرير السابقين، والعاملين في المجلة، واستحداث أدوات التكنولوجيا الرقمية الحديثة، من إيجاد موقع خاص لها يسمح بالتراسل بين المؤلفين الباحثين والمحكّمين وهيئة التحرير، واستقبال البحوث والتخزين إلكترونياً؛ مما ساعد على سرعة استيفاء المتطلبات الخاصة بالأبحاث، وسرعة نشرها مع الالتزام بمعايير التحكيم كافة؛ الأمر الذي زاد من عدد البحوث المقدمة للنشر. وتجدر الإشارة إلى أن المجلة حرصت على ألا يؤثر هذا التطور التكنولوجي الملحوظ، بأي شكل، على صرامة المجلة والتزامها بالمعايير الأكاديمية الرفيعة المستوى؛ إذ بلغت نسبة عدم قبول البحوث 58 %. وفي الغالب يستند ذلك إلى رأي المحكمين، أو عدم التوافق مع تخصص المجلة. إلا أننا، على الرغم من ذلك، نستقبل أعداداً كبيرة من الأبحاث والدراسات ذات الصلة؛ مما يدل على ما تتمتع به المجلة من سمعة طيبة لدى المجتمع الأكاديمي في المنطقة؛ إذ تزيد نسبة الأبحاث المقدمة من خارج الكويت على 52 %، وهي في ازدياد مطّرد.ولا يسعنا هنا إلا التنويه بالحصافة لدى رؤية إصدار مجلة متخصصة، المتمثلة في قرار مجلس الجامعة عام 1974 وصدورها في يناير 1975؛ مما يضعها في مصافّ المجلات العلمية الأكاديمية المعتبرة في هذا التخصص؛ من حيث تاريخ صدورها واستمراريتها والتزامها بالمعايير الأكاديمية الرصينة، وهي ظاهرة سائدة في جامعة الكويت؛ إذ لديها العديد من الدوريات والمجلات العلمية، التي تتوافر لها الجودة والكفاءة العلمية العالية.
ولعله من المفيد الإشارة إلى أن مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت كان قد أُسس عام 1994 من رحم المجلة، وهو مركز يؤدي دوراً رائداً في رفد المزيد من المعرفة في منطقة حبلى بالتحولات في مختلف المجالات، حتى باتت منطقة الخليج ذات بعد حيوي استدعى نشوء العشرات من مراكز الأبحاث والمجلات العلمية في أصقاع العالم. وربما يتمثل مشروع رائد يقوم به المركز الآن حول جمع المادة الوثائقية الضخمة التي تضمنتها المجلة عبر ما يزيد على أربعة عقود، وتحويلها إلى النمط الرقمي وجعلها متاحة للباحثين من جميع أنحاء العالم، ومن المقرر أن يرى هذا المشروع النور قريباً.
أقول قولي هذا، وأنا مغادر لموقعي كرئيس للتحرير، وأتمنى لرئيس التحرير الجديد كل التوفيق، كما أتوجه بالشكر إلى رؤساء التحرير السابقين الذين جعلوا من إدارة المجلة أمراً سهلاً، وفاعلاً، والشكر موصول إلى الإدارة الجامعية التي قدمت الدعم للمجلة والمجلات العلمية بجامعة الكويت عموماً، كذلك أتوجه بالشكر إلى العاملين في المجلة الذين لم يبخلوا بوقتهم وحرصهم على أن تكون المجلة بصورة أفضل، أغادر المجلة وأنا على يقين أنها مستمرة في أدائها المتميز، في السنوات القادمة.







