فشل تطبيق قانون مسؤولية الحماية الدولية في سوريا وتنفيذه في ليبيا( بالإنجليزي )
DOI:
https://doi.org/10.34120/jss.v46i4.2419الملخص
ستعرضت الدراسة مبادئ مسؤولية الحماية الدولية، ثم حللت تطبيقها في ليبيا وإمكانية حدوث ذلك في سوريا من عدمه. وفي هذا السياق خلصت الدراسة إلى أن اعتماد قرار مجلس الأمن ١٩٧٣ بشأن ليبيا، الذي تضمّن فرض منطقة حظر جوي فوق الأراضي الليبية واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين، قد أضر بسمعة مسؤولية الحماية، كما شكك في إمكانية وصحة تطبيقه في أجزاء أخرى من العالم، وخاصة في سوريا. إن استخدام القوة الأممية ضد ليبيا بعد شهر واحد من اندلاع الأحداث فيها وعدم القدرة على استخدامها في سوريا على الرغم من انتهاكات حقوق الإنسان الموثّقة وإراقة الدماء التي تحدث بشكل يومي، قد أثر بدوره سلباً على مصداقية وكفاءة مبدأ الحماية الدولية وتطبيقه المحتمل في الصراعات المستقبلية التي قد يتعرض لها المدنيون العزل من قبل أنظمتهم الحاكمة. وبيّنت الدراسة أن عدم القدرة على تطبيق مسؤولية الحماية ليس سوى دليل قاطع على إحجام المجتمع الدولي عن التدخل عسكرياً في سوريا نتيجة تعنّت كل من روسيا والصين وإصرارهما على استخدام حق النقض لإفشال أي قرار يخوِّل استخدام القوة ضد النظام السوري. لقد سعت الدراسة إلى محاولة الإجابة عن السؤالين التاليين: (١) هل تشكل الأحداث في سوريا مبرراً قانونياً للتدخل لأسباب إنسانية كما هو الحال في القضية الليبية؟ و(٢) ما الأسباب الحقيقية التي تحول دون اللجوء إلى استخدام القوة ضد نظام الأسد؟ لقد كشفت الأدلة التي تم جمعها ودراستها وتحليلها في الدراسة أن أسباب التدخل في ليبيا وعدم التدخل في سوريا، تعود إلى مجموعة من العوامل التي أدت دوراً حاسماً في التدخل في ليبيا عسكرياً من خلال قرار أممي واستحالة تطبيق نفس المعايير في الشأن السوري، ومنها افتقار القذافي حينذاك إلى الحلفاء الإقليميين، ومن ثم لم تكن هنالك معارضة دولية للتدخل، أما فيما يخص الأزمة السورية فقد أدت الإدراكات الجيوسياسية والمصالح الإقليمية والدولية دوراً كبيراً في سياسة عدم التدخل في سوريا. المصطلحات الأساسية: القانون الدولي، حقوق الإنسان، مسؤولية الحماية، التدخل الإنساني، استخدام القوة، الربيع العربي.







