هل انتهى علم السياسة حقاً ؟.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jss.v27i3.1499الملخص
يتناول هذا البحث واقع علم السياسة على ضوء التحولات الفكرية والسلوكية المدهشة التي يشهدها العالم حالياً ويؤكد البحث على أن علم السياسة يمر الآن بفترة حرجة من المراجعات النقدية الشاملة والتي بدأت خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات بشكل خاص لقد أوضحت هذه المراجعات النقدية مجموعة من الحقائق المثيرة عن واقع علم السياسة ومستقبله فعلى الرغم من أن هذا العلم شهد توسعات كبيرة وملحوظة من تنوع الحقول والفروع والمجالات النظرية والمنهجية، فإن علم السياسة القديم بمادته الفلسفية والجديد بمادته المنهجية، يعاني من التشتت النظري والانقسام المنهجي العنيف، كما أنه يشهد حركة تمرد من قبل حقوله الرئيسة كحقل الفكر السياسي الذي يزداد تهميشاً يوماً بعد يوم، وحقل العلاقات الدولية الذي توسع توسعات ضخمة بحيث إنه أخذ يؤكد استقلالها النسبي عن علم السياسة وحقل السياسة المقارنة، والذي يعاني من عدم التركيز على مادة علمية ومنهجية واحدة لذلك ونتيجة لمثل هذا التشتت والانقسام والانفصال أصبح من المشروع; الحديث عن انهيار علم السياسة.ويسعى هذا البحث لتأكيد فرضية مفادها أن نهاية علم السياسة لم يعد حيث أكاديمي أو مستقبلي بل هو واقع يعيشه هذا الفرع من فروع العلوم الإنسانية والاجتماعية لقد تزامن بروز مقولة نهاية علم السياسة مع الحديث المتزايد عن نهاية ظواهر فكرية وسلوكية عديدة في الحياة كنهاية التاريخ ونهاية الدولة ونهاية السيادة ونهاية الاشتراكية وفضلاً عن ذلك فإن مقولة نهاية علم السياسة تستمد حيويتها من الصراعات العنيفة القائمة بين النظريات المختلفة في علم السياسة والتي لم تعد قادرة على التعايش فيما بينها تحت سقف واحد هو سقف علم السياسة كذلك يلاحظ أنه لم يعد بالإمكان الجمع بين الحقول الرئيسة كالفكر السياسي والعلاقات الدولية والسياسة المقارنة تحت سقف واحد خاصة وأنها تسعى من أجل الانفصال عن علم السياسة لكن الأهم من كل ذلك هو أن علم السياسة قد بلغ حالياً مرحلة بحيث لم يعد هناك لا علم ولا سياسة في علم السياسة لقد فقد علم السياسة شق العلم وشق السياسة، الأمر الذي يثير السؤال حول ما الذي تبقى من هذا العلم وهل انتهى حقاً علم السياسة؟ المصطلحات الأساسية: العلوم السياسية، سياسات مقارنة، علاقات دولية، نظرية سياسية، دولة، سلطة، نهاية علم السياسة، نهاية الدولة، نهاية السيادة.







