الحريم السلطاني ودوره في الحياة العامة.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jss.v7i2.1089الملخص
يسعى هذا البحث لدراسة جانب من التاريخ الاجتماعي للدولة العثمانية . فهو يتناول العائلة السلطانية والقيم والمثل التي نشات عليها ثم تطورها إلى مؤسسة مهمة عرفت بمؤسسة الحريم . والحريم السلطاني في الدولة العثمانية كان من الرقيق وتحددت وظيفته لأغراض الاستمتاع . وقد أدى تطور وظيفته وقيامه بإنجاب الأمراء – ولاة العهد – وتربيتهم إلى نتائج سيئة على العائلة السلطانية واتسعت أبعاد هذه النتائج السيئة من العائلة السلطانية إلى الحياة العامة . ويمكن ملاحظة ذلك من خلال مسألتين مهمتين هما :1- التنافس الشديد على السلطة داخل مؤسسة الحريم. 2- التأثير على الأوضاع العامة داخل الدولة العثمانية وخارجها . فعلى الامتداد الزمني لهذه المؤسسة وخاصة في فترة تعاظم نفوذها يمكن تعقب التنافس بين قوتين تبدوان عموما من خلال المراتب الوظيفية في هذه المؤسسة . وقد أصبح واضحا أن الوصول إلى مرتبة السلطانة الوالدة ( وهو أعلى مركز يمكن أن تصل إليه إمرأة في الحريم ) يعني كفاح الطبقة الأدنى نفوذا في الحريم ضد سلطة ونفوذ السلطانة الأم . لقد كانت وسائل ذلك الكفاح وأساليبه رهيبة في أغلب الأحيان. وكان وريث العرش يتأرجح بين الأطراف المتنافسة . كما أن مستقبل السلطنة وشخصية السلطان الجديد كانا يتحددان في الغالب في ظل تلك الظروف . وقد استهلك كل ذلك طاقات مادية وبشرية كبيرة وذهب ضحيته وزراء وقادة وأمراء وسلاطين ناهيك عن إنهاك البلاد وتبديد مواردها .







