ثلاثون سنة من قيام اسرائيل.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jss.v7i1.1085الملخص
عند الحديث عن مستقبل إسرائيل ووجودها في المنطقة ، يبرز عادة في العالم العربي اتجاهان : الاتجاه الأول يمكن تسميته بـالواقعي الذي يعبر عن نفسه في الاعتقاد بأن ثمة واقعا سياسيا-اجتماعيا لابد من الاعتراف به ، بل والتعامل معه ، ويتمثل في قيام إسرائيل منذ ثلاثين سنة بالتحديد . والاتجاه الثاني ، ويمكن تسميته بـ التاريخي الذي يعبر عن نفسه في الاعتقاد بأنه من الانهزامية والاستسلام للواقع أن نحاكم مستقبل إسرائيل بغير رؤية تاريخية عميقة ، تتجاوز المرحلة التاريخية الواحدة . ولكن ما يخفف مرارة الموقف الثاني جملة من حقائق لا يمكن نكرانها : 1- أن القبول بإسرائيل والتعامل معها لا يعني أبدا نهاية المطامع الإسرائيلية والمعاناة العربية ، أنهما ينتقلان من مجرد شكل لآخر ومن مرحلة لأخرى . 2- أن التحولات الاجتماعية الكبرى التي عرفتها البشرية ودفعتها للأمام ، كانت تتم عبر صيرورة تاريخية طويلة لاتخلو من الشظف والمعاناة . 3- أن حركة التاريخ المعاصرة تسير، ومنذ انتصار حركات التقدم الاجتماعي وحركات التحرر الوطني في العالم باتجاه تقدمي . أن عصرنا هو عصر انهيار الاستعمار، والاستعمار الجديد والعنصرية. 4- أن التاريخ القديم والحديث يقدمان عدة نماذج من الدول التي اتسمت بنزعة عسكريتارية صرفة وبنماذج إمبراطورية متعددة وكلنا يعلم أن هذه النماذج قد انهارت.







