الاحتكار: دراسة فقهية مقارنة
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v5i12.1035الملخص
الاحتكار : مصدر من احتكرت الشيء ، إذا جمعته وحبسته ، وصاحبه محتكر ، والاحتكار عند الفقهاء : حبس الأقوات ، انتظاراً لغلاء أسعارها . والاحتكار جريمة اقتصادية اجتماعية ، وثمرة من ثمرات الانحراف عن منهج الله ، وقد تنوعت صوره ، وتعددت أساليبه . الاحتكار لا يكون في الأقوات فحسب ، وإنما يكون في كل ما يحتاج إليه الناس من مال وأعمال ومنافع ، ذلك أنه من المقرر فقهاً " أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة ، عامة كانت أو خاصة " فمواقع الضرورة والحاجة الماسة مستثناة من قواعد الشرع وعموماته وإطلاقاته ، فالاحتكار المحرم شامل لكل ما تحتاج إليه الأمة من الأقوات والسلع والعقارات ، من الأراضي والمساكن ، وكذلك الأعمال والخبرات العلمية ، والمنافع لتحقيق مناطه ، وهو الضرر اللاحق بعامة المسلمين من جراء احتباسه وإغلاء سعره . فيما يتعلق بالسلع واحتكارها ، فإنه لا فرق بين أن تكون السلعة المحتكرة منتجة إنتاجاً خاصاً ، أو مشتراة من السوق الداخلية ، أم مسـتوردة من الخارج ، فالكل احتكار ، ما دامت النتيجة واحدة ، وهي لحوق الضرر . على الدولة أن تتدخل لحماية أفرادها من عبث العابثين ومصاصي دماء الشعوب ، وذلك باتخاذ الإجراءات المناسبة الكفيلة بقطع دابر الاحتكار ، وإعادة الثقة والطمأنية إلى نفوس المواطنين .




















