هبة الآباء لأبنائهم "حال الحياة"

المؤلفون

  • إيناس عباس إبراهيم

DOI:

https://doi.org/10.34120/jsis.v8i19.1121

الملخص

بالنسبة لهبة الآباء لأبنائهم حال الحياة فإن الآراء المختارة من أقوال الفقهاء ، هي أن تسوية الأب بين أولاده في الهبة واجبة ، فإن فاضل بينهم أو وهب بعضهم جميع ماله فهو مفسوخ ، إلا أن يكون هناك معنى يقتضي أن يفاضل بينهم ، أو يخص بعضهم دون بعض . وأن التسوية تكون بأحد أمرين ، إما رد ما فضل به الولد ، أو إتمام نصيب الآخر ، وأن كيفية التسوية المستحبة هي أن يسوي بين الذكر والأنثى . وإنما وجب أن يسوي الأب بين أولاده دون سائر أقاربه للخبر ، وليس غيرهم من الأقارب في معناهم ، لأنهم استووا في بر والدهم ، فاستووا في عطيته . وبهذا علل النبي – صلى الله عليه وسلم – حين قال لبشير : " أيسرك أن يستووا في برك ؟ " قال : نعم ، قال : " فسوِّ بينهم " ، ولم يوجد هذا في غيرهم . ولأن للوالد الرجوع فيما أعطى ولده ، فيمكنه أن يسوي بينهم في الرجوع بما أعطاه لبعضهم ، ولا يمكن ذلك في غيرهم ، ولأن الأولاد لشدة محبة الوالد لهم ، وصرفه ماله إليهم عادة يتنافسون في ذلك ، ويشتد عليهم تفضيل بعضهم ، ولا يساويهم في ذلك غيرهم ، فلا يصح قياسه عليهم . وأن للوالد حق الرجوع في هبته لوالده ، والواقع أن استثناء الأب بحق الرجوع ليس في الحقيقة رجوعاً ، لأن الولد وماله لأبيه ، وعلى تقدير كونه رجوعاً فربما اقتضته مصلحة التأديب أو غيرها من أمور قد تعرض للأب ويضطره احتياجه للرجوع . وتلحق الأم في جميع هذه الأحكام بالأب ، لأن لفظ الوالد يشملها ، ولا ستوائهما في نفس المعنى . على أن الشريعة كما راعت جانب الأبوين فأباحت لهما الرجوع لمصلحة أو ضرورة راعت - أيضاً - جانب الأبناء فجعلت حق الرجوع ليس مطلقاً ، بل هو مقيد بما لا يلحق بهم ضرراً بليغاً ، وهو المعبر عنه بموانع الرجوع ، وبذلك تكتمل ضمانات الاستقرار الذي تنشده الشريعة بين أفرد الأسرة الواحدة .

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

1993

كيفية الاقتباس

إيناس عباس إبراهيم. (1993). هبة الآباء لأبنائهم "حال الحياة". مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية, 8(19). https://doi.org/10.34120/jsis.v8i19.1121

إصدار

القسم

شريعة