بيع العينة أو الإنموذج في الشريعة والقانون
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v2i3.935الملخص
الأنموذج لغة : هو المثال الذي يعمل عليه الشيء ، وجمعه : نماذج . الأنموذج اصطلاحاً : هو المسمى عند الفقهاء – العينة – بأن يأخذ البائع قدراً من السلعة ، ويعرض على المشتري ، فيكون مثالاً دالاً على الباقي . وخلاصة آراء العلماء في هذا البيع كما يلي : 1 - جمهور فقهاء المسلمين يرون صحة بيع الأنموذج ، وجواز الاكتفاء برؤية بعض المبيع ما دام يدل بصورة كافية على باقية ، وأدلة القائلين بمنعه لا ينتهض بها حجة على ما قالوا ، فالأولى المصير إلى مذهب الجمهور . 2 - جميع من أجازوا بيع الأنموذج من الفقهاء متفقون على اشتراط أن يكون المعقود عليه من المثليات التي لا تتفاوت آحادها ، ويبطلونه في غير المثلي كالعددي المتفاوت . 3 - مذهب الشافعية قد انفرد باشتراط أن يرى المشتري النموذج بعيداً مستقلاً عن المبيع ، وأن يدخل النموذج في العقد ، وأن يخلط به في رأي بعضهم . 4 - مذهب الحنفية أكثر المذاهب تفصيلا في أحكام هذا البيع ، ولا سيما ما يترتب عليه من ثبوت الخيار للمشتري عند رؤية سائر المبيع ، فلا يكون مطابقا للأنموذج ، وما يترتب على هذا الخيار من رد المبيع كله أو إمساكه كله ، والتعرض لحالة اختلاف المشتري والبائع في المطابقة بين العينة وسائر المبيع ، وهذه النقاط جميعاً لم يتعرض لها سائر الفقهاء كلية ، أو بإيجاز لا يبلغ حد التوضيح والتفصيل الذي يظهر في فقه الحنفية . ثانيا : من الناحية القانونية : 1 - القانون يلتقي مع الفقه في جواز بيع الأنموذج ، وأن محله المثليات حيث فيها وحدها يصلح النموذج للدلالة على سائر المبيع . 2 - القانون يشترط كالفقه مطابقة المبيع للعينة ويعطي للمشتري الخيار في حالة اختلال هذا الشرط ، وأن الحلول التي أعطاها للمشتري كأثر للخيار تتفق بقدر كبير .




















