اختيار جنس الجنين بالوسائل الطبيعية والمخبرية دراسة فقهية طبية.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v26i86.1931الملخص
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أسهم التقدم المتسارع في العلوم الطبية الحديثة في معرفة أسرار تكوين الجنين، فكشف عن وسائل متعددة لاختيار جنس الجنين، والذي يعرف بأنه:"تأثير مخصوص لتلقيح البويضة بالحيي المنوي المؤدي للجنس المرغوب فيه". والرغبة في اختيار جنس الجنين تحكمها عوامل ومحددات دافعة نحوه تختلف بحسب الغرض من الاختيار، فمنها دوافع شخصية تتضمن الدوافع الطبية والرغبة الشخصية، وأخرى سياسية ربما تكون اقتصادية أو أمنية أو اجتماعية. وتنقسم وسائل اختيار جنس الجنس إلى نوعين: الأول: الوسائل الطبيعية، وهي تلك التي لا تعدو كونها إتيانا للظروف المهيئة لبيئة معينة، وإنشاء الوسط الملائم للحيي المنوي للجنس المرغوب فيه، كالنظام الغذائي، والغسول الكيميائي، وتوقيت الجماع بتحري وقت الإباضة. وهذه لم يختلف الباحثون المعاصرون في مشروعية مباشرتها؛ لكونها أسباباً مباحة لا محذور فيها، بشرط ألا يستلزم استخدام هذه الوسائل كشف عورة المرأة، كاستخدام الفحص الداخلي بالموجات الصوتية ونحوه، ما لم يكن الدافع غرضًا علاجيًّا كالوقاية من الأمراض الوراثية. الثاني: الوسائل المخبرية، وهي تلك التي تستخدم التلقيح الصناعي؛ سواء كان داخليًّا أو خارجيًّا، وتتميز هذه الوسائل أنها – إذا حصل الحمل - تعطي نتائج مرضية جدا، إلا أنها تحمل في طياتها بعض المخاطر الصحية والمحاذير الشرعية. واستخدام هذا النوع من الوسائل كان محل خلاف بين الباحثين المعاصرين؛ فبينما ذهب بعضهم إلى تحريم استخدامها، نجد أن الجمهور ذهب إلى جواز استخدامها وفق ضوابط مخصوصة، على اختلاف بينهم في غير الضرورة الطبية العلاجية لتفادي الأمراض الوراثية.




















