حديث القرآن عن مفهوم الفسق وصوره.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v16i46.1397الملخص
- الفسق : مفهوم إسلامي يقصد به الخروج عن أمر الله وطاعته سواء بالترك أو العصيان . وقد وردت كلمة ( الفسق ) في عدة آيات من القرآن الكريم واستعمل مفهومها – مقابلاً للإيمان – على معانِ متنوعة منها : الكفر والشرك والنفاق وعلى أنواع من المعصية وعلى كل ما فيه خروج عن الإسلام . - مفهوم الفسق أعم من مفهوم الكفر فيقال للعاصي : فاسق وللمنافق فاسق وللمشرك فاسق وللكافر فاسق لخروجهم عما الزمه العقل واقتضته الفطرة وهى على نوعين : فسق اعتقاد وفسق عمل . - يأتي الفسق بمعنى الكفر بحسب الأسباب الموجبة له من التكذيب بالرسل والتحريف والتبديل في الكتب السابقة والكفر برسالة محمد واليوم الآخر . واتباع شرع غير شرع الله واتباع الحيل في استحلال ما حرم الله سبحانه والكفر بالقرآن العظيم . - ويأتي بمعنى الشرك بسبب الاستقسام بالأزلام والذبح لغير الله تعالى وصرف العبادة للشركاء من دونه سبحانه وتعالى . - وصف سبحانه وتعلى المنافقين بالفسق لما يتصفون به من صفات قبيحه وخصال ذميمة : كالكذب في الحديث وخلف الوعد وخيانة الأمانة ونقض العهد وقطع ما أمر الله به أن يوصل والإفساد في الأرض والنهي عن المعروف والأمر بالمنكر ومولاة الكافرين والتخلف عن الجهاد . - وأحياناً يأتي الفسق بمعنى العصيان من مثل عصيان بني إسرائيل لأمر موسى – عليه السلام – بدخول الأرض المقدسة وإيذائهم له وكذلك بإتيان المعاصي أثناء الإحرام بالحج وفعل الفواحش وعمل الخبائث وكفران النعمة والقذف والتنابز بالألقاب واحتقار الناس . - عواقب الفسق وخيمة بكل أنواعه وأقسامه سواء أكان ذلك بالعقوبة الدنيوية من تسلط الأداء والقتل والأسر والهلاك والحيرة والشك والقلق والإضطراب أم العقوبة الأخروية بأشد العذاب . - الفاسق فسق كفر مصيره إلى النار والفاسق فسق معصية فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شار عفا عنه . ولم يخالف في هذا الأصل إلا المعتزلة فقد اعتبروا الفسق بمنزلة بين المنزلتين ( لا هو مؤمن ولا هو كافر ) وصاحبة مخلد في النار وكذلك خالف الخوارج في الفسق المرتكب للكبيرة وحكموا بكفره مخالفين في ذلك جمهور أهل السنة وإجماعهم




















