القرآن في مواجهة الحضارة الغربية بين النورسي ومحمد عبده.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v12i33.1233الملخص
شأن القرآن في توجيه الحضارة وسمو أهدافها ، وتعديل مسارها ، وجعلها ربانية وإنسانية شاملة – أمر بديهي عندنا نحن المسلمين - ، وهو مشهور غير منكور عند المنصفين من المؤرخين من جميع الملل والأديان . والسؤال كيف يمكن – اليوم – التعامل مع هذه الحضارة المادية الطاغية وقد كان لعلماء المسلمين المعاصرين دراسات وآراء ذات شأن ، ونحن نبحث نظرة عالمين منهما ، هما ، الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده [[ 1849 – 1905 ]] وبديع الزمان سعيد ميرزا النورسي [[ 1873 – 1960 ]] . والنورسي جاء بعد محمد عبده ، إذ كان عمره عندما توفى الأول اثنين وثلاثين عاماً ، وقد ثبت إطلاعه إلى فكرة محمد عبده ومن سبقه وتأثره بدراسات وتفسيره للقرآن الكريم . وكلاهما عني بالإصلاح التربوي والاجتماعي ، ومحاولة الإصلاح الأوضاع الفاسدة في زمانه وكما أن كلا منهما اشترك في الأعمال الجهادية ، وكان لكل منهما تأثير واضح في بيئته وجيله ، بل إن أثرهما امتد إلى شعوب العالم الإسلامي . وامتاز كلا الرجلين بالتسامح الديني عن وعي ويقظة ، ولم ينسهما العمل بالسياسة العمل علي عودة الإسلام إلى الواجهة الأولى في جميع شؤون الحياة . وقد توصل كل من الرجلين إلى أن الإسلام دين السلام والأمان ، وأن حقائق الإسلام خالدة معجزة ، لا يمكن التوصل إليها بطريق العقل . وأن البشرية سيستمر شقاءها ما لم تعد إلى فطرة الإسلام .




















