البطالة والتسول بين السنة النبوية الشريفة وبين القوانين الوضعية المعاصرة.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v12i31.1221الملخص
البطالة في القوانين الوضعية تعني : التعطل غير الإرادي عن العمل ، كأن العامل قادر على الكسب ، لكنه لعدم وجود عمل سمي عاطلاً أو متبطلاً في إطار المفهوم القانوني للتأمين الاجتماعي . البطالة في الشريعة الإسلامية تعني : العجز عن الكسب في أي صورة من صور العجز ، ذاتياً كان هذا العجز : كالصغر ، والأنوثة ، والعته ، والشيخوخة ، والمرض ، أو غير ذاتي : كالاشتغال بتحصيل علم ونحوه ، وليس من البطالة : عدم وجود العمل مع القدرة على الكسب . العلاج في القوانين الوضعية معقد ، حيث يحتاج إلى أوراق رسمية ، قد لا تتوافر بسرعة ، فيموت صاحب الحاجة ، على حين أنه في السنة النبوية سهل ميسور ، مبناه : شهادة الشهود العدول ، وتقوى الله التي يتحلى بها صاحب الحاجة . القوانين الوضعية عالجت التسول عن طريق تجريم المتسول ، وإلحاق العقوبة به : بالسجن ، أو الغرامة ، أو بهما معاً ، ولم تلتفت إلى الأسباب الدافعة إلى ذلك لحل مشكلة قبل عقابه . والشريعة الإسلامية المتمثلة في السنة النبوية لا تلجأ إلى العقوبة – ابتداء – إلا بعد انتفاء الأسباب الحاملة على ذلك ، وإذا كانت هناك أسباب تسوغ التسول عالجتها علاجاً جذرياً مبسطاً من غير تعقيد . الأصل في علاج كل من البطالة والتسول ، - سواء في القوانين الوضعية أو في السنة النبوية - : وفرة المال ، الذي يقوم بسد حاجات المتسولين والمتبطلين ، وللقوانين الوضعية طرقها في توفير هذا المال ، وقد لا تلتزم بكونه حلالاً ، ولكنه في السنة النبوية له أبواب عدة ، ولا بد أن تكون مشروعة بنص ، أو بدخول قاعدة شرعية صحيحة .




















