الترخيص لممارسة مهنة التعليم (رؤية مستقبلية لتطوير مستوى المعلم العربي)
DOI:
https://doi.org/10.34120/joe.v15i58.1565الملخص
لقد أضحى التعليم أولوية وطنية تتسابق الدول إلى الاهتمام به, والاستثمار فيه, ومراجعته بهدف تطويره وتحديثه. والتعليم الجيد يتطلب كفرض عين إعادة النظر في أوضاع المعلم من جميع الجوانب, وذلك انطلاقا من أنه لا يمكن لأي نظام تعليمي أن يرتقي أعلى من مستوى المعلمين فيه , فالمعلم هو أهم عنصر في منظومة التعليم. وعليه فإن الاهتمام بمعلم المستقبل لم يعد مسألة تشغل بال المهتمين والمختصين بشؤون التعليم فحسب, وإنما يتعدى ذلك ليصبح شأنا عاما وفي كافة المجتمعات. والاهتمام بالمعلم يعني ضرورة إعادة النظر في عملية اختيار وانتقاء العناصر المرشحة للالتحاق بمؤسسات إعداد المعلم, وضرورة الاهتمام ببرامج إعداد وتأهيل المعلم من خلال مراجعتها وإصلاحها وتطويرها, وضرورة الاهتمام ببرامج وأساليب تدريب المعلمين أثناء الخدمة, وضرورة التأكيد على حتمية تمهين التعليم بحسبانه الركيزة الأساسية لإصلاح وتطوير التعليم. لقد أدى الاهتمام بقضية تمهين التعليم إلى بزوغ مفهوم الترخيص لممارسة مهنة التعليم . وهذا التوجه له إرهاصاته ومقدماته, وله دلالاته ومقاصده, وله إجراءاته وقواعده... وجميعها مسائل تتطلب دراسة تحليلية فاحصة بهدف التعرف على طبيعة هذا التوجه, فضلا عن إمكانية الإفادة منه في تعليمنا العربي. وعليه فإن هذه الدراسة تمثل محاولة للنظر العقلي في مفهوم الترخيص لممارسة مهنة التعليم من جميع الجوانب والأبعاد, كما تتناول الدراسة بشيء من التخصيص نموذجين مختلفين لإجراءات وقواعد الترخيص المعمول بها في الولايات المتحدة الأمريكية كتجربة يمكن أن نفيد منها عند النظر في تعليمنا العربي, وفي النهاية خلصت الدراسة إلى تقديم تصور مقترح للترخيص لممارسة مهنة التعليم في البلاد العربية, حاولنا من خلاله الاستفادة من التوجهات والتجارب العالمية وتكييفها - قدر المستطاع - لتناسب أوضاعنا التعليمية العربية.



