التعليم حق من حقوق الإنسان في الإسلام
DOI:
https://doi.org/10.34120/joe.v13i51.1489الملخص
يستهدف البحث الحالي الكشف عن موقع حق التعليم ضمن حقوق الإنسان كما عبر عنها الإسلام في مصدريه الأساسيين: القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة, ثم ما تبعهما من اجتهادات لبعض من المفكرين والعلماء. وفي سبيل هذا فقد عرض البحث أولا تحليلا موجزا لحقوق الإنسان في الفكر العالمي, ثم بين العلاقة الوثيقة في عصرنا الحاضر بين حق التعليم وبقية حقوق الإنسان إلى الدرجة التي تنفي أحدهما إذا انتفى الآخر. وأكد البحث على تلك المكانة العالية التي احتلها التعليم, والتعليم في النصوص الإسلامية الأساسية, ثم بين أن المجتمع بالتالي, وكذلك الفرد, كل منهما مسئول مسئولية دينية عن توفير التعليم لكل إنسان, وأن التعليم في التصور الإسلامي لم يقتصر على مجال معين وإنما اتسع باتساع آفاق الكون المختلفة, ويفتح الباب بالتالي للإنسان كي يقتحم كل المجالات, ما دام مسلحا بروح البحث العلمي ويعمر قلبه بالإيمان بالله عز وجل. كذلك أشار البحث إلى جمهور المستفيدين من حق التعليم, فهم كل أبناء المجتمع لا استثناء لفئة ما, إناثا وذكورا, فقراء وأغنياء أسوياء ومعاقين, أطفالا وكبارا-- وهكذا, وبذلك بعد التعليم في الإسلام عن أي شبهة تجعله تعليما طبقيا للصفوة من الناس. وكان لا بد للبحث أن يبين عددا من الطرق والأساليب التي عن طريقها يستطيع المربون أن يقوموا بواجبهم في تيسير سبل الحصول على حق التعليم, وكذلك بيان بعض الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف. وانتهى البحث إلى أن تمتع الإنسان في مجتمعنا المسلم بحقه في التعليم, وفقا للتصور العلمي التربوي الإسلامي الصحيح من شأنه أن يبث عوامل قوة في البناء الاجتماعي, مما يجعل أمتنا أمة قوية تستطيع أن تكون نموذجا تحتذي به الأمم الأخرى.



