مقومات تنمية الثقافة العلمية واتخاذ القرار في تعليم العلوم (دراسة نقدية)
DOI:
https://doi.org/10.34120/joe.v13i49.1459الملخص
تهدف الدراسة إلى تأكيد دور المعرفة العلمية في تنمية الثقافة العلمية واتخاذ القرار في تعليم العلوم بالمدرسة العربية, استنادا إلى افتراض أساسي يؤكد أن الاعتبارات المتصلة بطبيعة المادة الدراسية يجب أن تشكل المقومات الأساسية لتنمية الثقافة العلمية وصناعة قرار المعلم حول ماذا يعلم وكيف يعلم, ولتحقيق ذلك. تم اختيار ثلاثة عناصر محددة لتعليم العلوم هي: كتب العلوم المدرسية . التخطيط لعملية التدريس . نوعية التفاعل الصفي, حيث تم استقصاء علاقة هذه العناصر بتنمية أبعاد الثقافة العلمية واتخاذ القرار المرتبط بها, باستخدام مجموعة متكاملة من طرق البحث العلمي والنوعي والكمي تشمل تحليل المضمون - تحليل الوثائق - المقابلات الشخصية - استمارات أخذ الرأي - الملاحظة المنظمة - الاثنوجرافيا التربوية- وبعد مراجعة البحوث والدراسات المتصلة بأبعاد الثقافة العلمية, وطبيعة العلم والفلسفة المعاصرة له وعلاقتها بالتربية العلمية, إضافة إلى عملية اتخاذ القرار الإنساني- تم جمع البيانات حول العناصر المرتبطة بأسئلة البحث, بالاستعانة بثلاث أدوات أساسية هي: بطاقة تحليل كتب العلوم من منظور الثقافة العلمية - بطاقة تقويم خطة دروس العلوم - بطاقة ملاحظة الأسئلة الصفية- حيث تم ضبط هذه الأدوات وحساب صدقها وثباتها لتقرير صلاحيتها للتطبيق, وقابلية نتائجها للتعميم- وكانت عينة البحث من مدينة طنطا بمصر ودولة البحرين. أسفرت النتائج عن غياب دور المعرفة العلمية والاعتبارات المتصلة بها سواء في اختيار محتوى الكتب الدراسية, أو عند التخطيط للتدريس وصناعة القرار, وأيضا أثناء التدريس التفاعلي داخل الصف- والمعنى الضمني هنا هو إعاقة تنمية الثقافة العلمية نتيجة غياب تجسيد طبيعة العلم في الممارسات التدريسية وتصميم المنهج- حيث أظهرت النتائج: (1) أن محتوى كتب العلوم يؤكد الطبيعة الاستاتيكية للمعرفة العلمية ويغفل طبيعتها الوقتية, كما يتناول المحتوى الاستقصاء العلمي كعملية يدوية وليست كعملية ذهنية, إضافة إلى تقديم المعلومات في معزل عن سياقها التاريخي والاجتماعي وحاجات المتعلم- (2) تؤكد نصوص المخططات التدريسية لمعلمي العلوم غياب دور فلسفة العلم كمرجع للمعلم عند اتخاذ القرار المتصل باختيار وتصميم المهام التدريسية وتنفيذها, حيث يستند اتخاذ القرار إلى عوامل إدارية أو اجتماعية دون اعتبار للعوامل المعرفية, وترتب على ذلك وجود فجوة كبيرة بين تنمية الثقافة العلمية والممارسات التدريسية- (3) تؤكد نتائج ملاحظة التفاعل الصفي, أن المعلمين لا يقومون بتوضيح العلاقة بين محتوى العلم وعملياته حيث كانت نسبة أسئلة المعلم المتصلة بعمليات العلم داخل الصف ضئيلة, ونظرا لأن عمليات العلم تمثل بعدا أساسيا من أبعاد الثقافة العلمية فإنه يمكن استنتاج أن التفاعل الصفي لا يسهم في تنمية الثقافة العلمية بصورة مناسبة- (4) يختلف تأثير العوامل التي تسهم في اتخاذ القرار باختلاف خبرة المعلم, وكيفية إعداده وبيئته الاجتماعية- ولذا أوصت الدراسة بضرورة تنمية قدرة المعلم في اتخاذ القرار المناسب لترجمة أبعاد الثقافة العلمية, وتحقيق التوازن بين جميع عناصر عملية التدريس, في ضوء فهمه لطبيعة المعرفة العلمية.



