المدرسة والتحيز الجنسي في العالم العربي تطبيق على صورة المرأة في كتب القراءة العربية في الكويت
DOI:
https://doi.org/10.34120/joe.v8i29.1243الملخص
يتناول هذا البحث صورة المرأة كما تظهر في كتب القراءة العربية والأدب في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في الكويت . والغرض منه تحديد صورة من جهة وتبيان ما إذا كانت هذه الصورة تتلاءم مع واقع المرأة في الكويت ومع ما يراد لها من مستقبل أفضل من جهة أخرى . ومن خلال طريقة تحليل المحتوى الذي يبين الظاهر والكامن للنصوص واللوحات أو الصور المرفقة ، أمكن للدراسة أن تبرز تفاصيل صورة الفتاة والصبي والزوجة والزوج والأم والأب والمرأة العاملة والجدة … وهكذا استطعنا تحديد الحيز الذي تحتله المرأة في الكتب ونوع المهام والأعمال المنوطة بها والعلاقات التي تدخل فيها . كما حددنا نمط شخصيتها مقارناً بنمط شخصية الرجل . وقد خلصنا بعد التحليل إلى وجود صورة تبخيسية للمرأة في الكتب الكويتية مع تحيز لصالح الذكور ، على حساب المرأة ، كمياً ونوعياً وهو ما يتناقض مع أهداف منهج التعليم الكويتي الذي يستهدف تنمية شخصية المتعلم بصورة متوازنة ومن دون تحيز سواء كان صبياً أو بنتاً . ليس التحيز ضد المرأة في المجتمعات المتخلفة سوى محصلة لتنشئة معينة يتلقاها الفرد في البيت والمجتمع حيث يتكون شيئاً فشيئاً سلم القيم الخاص به ، وينبني سلم القيم هذا مع تبلور الخبرات العملية والنظرية التي يحصلها الفرد الناشئ في مسرح حياته بما في ذلك المدرسة التي يزداد دورها ، مع ازدياد انتشار التعليم ، في بناء شخصية التلميذ وتوجيهها ، وتلعب المدرسة دورها هذا من خلال الممارسة المعاشة للتلميذ فيها ومن خلال المناهج والاتجاهات التي يكتسبها من الكتب المستخدمة في التعليم وخاصة كتب القراءة والأدب . ولتحديد نوعية التأثير الذي تتركه هذه الكتب في ذهن المتعلم ونظرته للمرأة وموقفه منها أجرينا تحليلاً لكتب القراءة والأدب التي تستخدمها المدرسة الابتدائية والمتوسطة في الكويت وهي سلسلة الكتب المدرسية الصادرة في سنة 1979 . ومع أن الكتب التي خضعت للتحليل ترجع إلى نهاية السبعينيات فإن البحث فيها يكتسب أهمية خاصة في مجالات تاريخ التربية وعلم النفس التربوي وتقييم المناهج . كما أن الدراسة الراهنة يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لإجراء مقارنة مع الكتب المدرسية المقررة حالياً في الكويت .



