أهمية التعليم المستمر في الحفاظ على مهنة العمل الاجتماعي

المؤلفون

  • جلال الدين الغزاوي

DOI:

https://doi.org/10.34120/joe.v5i16.1057

الملخص

بعد أن تمكنا من قطع الشك باليقين, واكتشفنا في الإنسان تناقضات سلوكياته, التي جمعت من جهة بين القوة التي مكنته من تدمير بيئته, والبطش بأخيه الإنسان, ومن جهة أخرى تلك القدرة التي ساعدته على إقامة وتنظيم المؤسسات من أجل الوصول بالبشرية إلى أرقى المستويات التي تليق بها, أصبح يتعذر على العقلاء منا أن يروا الصغار والشباب ينفردون وحدهم بالتعليم, في الوقت الذي ما زال يعتمد فيه الكبار على ما تعلموه في الماضي من معارف ليسيروا بها أمور الحاضر, ويعالجوا من خلالها مشكلات المستقبل. ومن دواعي السخرية والأسف حقا أن تتخلى مجتمعاتنا عن أعلى طاقاتها الإنتاجية ممثلة في فئات الأعمار الواقعة ما بين الثلاثين والخامسة والأربعين, دون أن تتيح لها الفرص لتعلم الجديد, أو الاستفادة من الحديث. وبالنسبة لمهنة الخدمة الاجتماعية, فلم يحدث أن احتاجت في تاريخها إلى الاتكال على طرق وأساليب التعليم المستمر, كما أصبحت تحتاج إليها في وقتنا الحاضر. إن ضخامة حجم النمو في ميادين المعرفة الجديدة. والتغيرات الكثيرة التي طرأت على سياسات الرعاية الاجتماعية, وأساليب ممارسة تقديم الخدمات الإنسانية في المجتمعات المتقدمة, كل هذا جعل عملية الإلمام بما استحدث من معرفة ومهارات في ميدان الرعاية الاجتماعية أمرا صعبا ومحبطا في آن واحد. لقد ساعد التقدم السريع في المعارف الخاصة بالعلوم الاجتماعية والسلوكية والإنسانية على توسيع نطاق القاعدة المعرفية, التي تنطلق منها ممارسة المهن الإنسانية. والآن أصبح يخالج عقول الكثيرين بيننا أفكار تثير التشكك حول جدوى استمرار التمسك بطرق الخدمة الاجتماعية التقليدية التي مازالت تمارس وتدرس دون تطوير لفترة تزيد على ثلاث عقود. لقد بنيت هذه الدراسة على فرضية تنادي بأن كلا من ميدان الرعاية الاجتماعية ومهنة الخدمة الاجتماعية سوف يحظى بمكسب توفير, إذا ما التزم بمبدأ المرونة والتفتح إزاء التطورات التي يمر بها مفهوم التعليم المستمر في الوقت الحاضر. ولهذا يتعذر على الدارس إعطاء هذا لمفهوم وصفا دقيقا يجمع بين كل ما يحتوي عليه من خصائص وصفات دائمة التغير, خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار مثلا محاولة تعرف ما سوف يطرأ على العلم والمعرفة من تطور خلال العام القادم وحده. المهم في الأمر أنه إذا لم تسع مهنة الخدمة الاجتماعية إلى تبني سياسة التعليم المستمر لأعضائها, فسوف ينتهي بها الأمر فاقدة لمكانتها وهويتها في المجتمع

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

1988

كيفية الاقتباس

جلال الدين الغزاوي. (1988). أهمية التعليم المستمر في الحفاظ على مهنة العمل الاجتماعي. المجلة التربوية , 5(16). https://doi.org/10.34120/joe.v5i16.1057

إصدار

القسم

تربية