نشأة الكويت وتطورها في القرن الثامن عشر.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jgaps.v12i46.877الملخص
من المؤسف حقا أن يكون تاريخ تأسيس الكويت بهذا القرب منا وهذه الحداثة بحيث لا يبتعد عنا ثلاثة قرون وتحيط بتحديده الشكوك ، مما يجعلنا عاجزين عن الجزم بتاريخ مؤكد لوصول العتوب إلى الكويت واستقرارهم فيها وتأسيسهم لمدينتهم وانتخابهم زعيما لهم منهم . ولا شك أن ذلك القصور نتيجة لعدم العناية بحفظ أصولنا التاريخية ثم عدم الاهتمام بملاحقتها وجمعها . لذا اختلفت المصادر حول تاريخ تأسيس الكويت . فهناك من يذكر أنها أنشئت قبل وصول العتوب إليها . وأن كنا نختلف مع هؤلاء لن وضع الكويت قبل وصول العتوب إليها لم يكن يسمح لها بتوفير الخصائص والمكونات المطلوبة لقيام الدولة ، ومع ذلك فإن الكويت بذلك الوضع غير المكتمل كانت موجودة فعلا قبل آلاف السنين ، فمنذ التاريخ القديم وجدنا لبعض مناطق الكويت مثل فيلكا IKAROS و(كاظمة) قرب الجهرة دورا في حضارات العالم القديم موغلا في القدم ، ووجدنا لها كذلك بعض الأدوار في التاريخ الوسيط ولا سيما الإسلامي منه. أما في التاريخ الحديث فلم نجد لها ذلك الدور المؤثر إلا من خلال استقرار بعض القبائل الرحل لبعض الوقت فيها خلال رحلاتهم الفصلية انتقالا وراء مناطق الكلأ والمرعى بين الجزيرة العربية وبلاد الرافدين ، وفيما عدا ذلك لم تظهر الكويت إلا كقرية صغيرة ضمن ممتلكات بني خالد ، حيث أنشأ شيخهم براك في منتصف القرن السابع عشر بالتقريب قلعة أو كويتا صغيرا استخدمه كمخزن للمؤن والذخيرة يمر عليه في رحلاته للغزو أو الصيد ، وتشير بعض المصادر المحلية إلى أن الذي أنشأ القلعة هو الأمير (محمد بن نفله بن عريعر) ، واستقر بعض البدو من الصيادين حول هذا الكوت أو القلعة. وإذا سلمنا أن الأمير براك هو الذي أنشأ هذه القلعة فأن ذلك يعني أنها أنشئت في منتصف القرن السابع عشر، حيث أن حكم الأمير براك كان بين عامي 1669-1682م . ومهما يكن الأمر فعند قدوم البرتغاليين إلى ساحل الكويت في القرن السادس عشر لم يرد لها ذكر في رواياتهم ، مما يدل على أنها لم تكن قد أنشئت بعد . وفي اسم الكويت وكونها تصغيرا لكلمة (كوت) ما يؤكد ما ذهبنا إليه من قلة شأنها قبل وصول العتوب إليها ، بحيث لا يمكن اعتبارها مدينة ، وأنها كانت قبل نزول العتوب فيها أرضا فقيرة لا يسكنها إلا لفيف من الأفراد او العشائر من اتباع بني خالد .وأول من بني البيوت الحجرية فيها هم العتوب حينما سمح لهم بنو خالد بالاستقرار فيها ووهبوها لهم وسمحوا لهم أن يقيموا حكمهم تحت ظلهم وفي حمايتهم (بنو خالد) ، فآل الأمر إلى آل الصباح وبقية الأسر العتبية ولم يحكمهم أجنبي عن القوم الذين أسسوها ، ولم ينفرد بالأمر والنهي فيها سواهم . ولكن هذا لا يتنافى مع ما ذكره د. أبو حاكمه اعتمادا على خريطة هولندية تعود إلى منتصف القرن السابع عشر من أن اسم القرين ( الكويت ) موجود عليها ، أي أن الكويت معروفة منذ أوائل ذلك القرن ، إلا أنها كانت بوضعها الذي أشرنا إليه سابقا ، ولذلك نستطيع أن نقرر باطمئنان أن العتوب هم الذين أسسوا الكويت . وما دمنا قد وصلنا إلى هذه الحقيقة فلا بد أن نتناول بالإشارة العتوب وأصلهم وانتماؤهم قبل أن نتكلم عن تاريخ تأسيس مدينتهم .
التنزيلات
التنزيلات
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم
الرخصة
حقوق النشر محفوظة لمجلس النشر العلمي/جامعة الكويت.
هذه الدراسة ذات وصول مفتوح، نشرت بموجب







