هوامش ومقدمات حول أول قصة خليجية.

المؤلفون

  • سليمان الشطي

DOI:

https://doi.org/10.34120/jgaps.v7i27.627

الملخص

قصة منيرة لخالد الفرج هي أول سرد قصصي معاصر نعرفه في منطقة الخليج العربي ، وقد نشـرت في مجلة الكويت عام 1349هـ(1930م) . خالد الفرج (ت 1954م) ، ولد وتلقى تعليمه في الكويت في السنوات الأولى من القرن العشرين ، وكان نموذجا للأديب المتفاعل مع عصره فكرا وفنا . نشأ في إطار ثقافة تراثية وأضاف إليها إحاطة بثقافة عصره فكان نتاجا لثقافة العصر ومؤثرا فيها ، اقتنع منذ البداية أن الرسالة الثقافية للكاتب يجب أن تمتد لتلامس نشاط الحياة من حوله ، لذلك شملت اهتماماته هموم المنطقة الثقافية والسياسية للوطن العربي كله ، فتحول في المنطقة العربية وما جاورها مساهما في نشاطها الثقافي ( البحرين – المملكة العربية السعودية – الشام – الهند ) ، وتوزعت اهتماماته الثقافية والفنية ، فكان شاعرا وكاتبا ملتزما بقضايا الثورة والإصلاح الاجتماعي ومؤرخا للأدب ، ومجربا لأجناس الحديثة ، وكانت قصة منيرة واحدة من هذه التجارب . سميت القصة على اسم بطلتها منيرة وهي فتاة تتمتع بجمال صارخ ولكنها ساذجة امتلأ عقلها بالخرافات ، سريعة التصديق والانقياد ، إضافة إلى أنها أمية كسول مهتمة بزينتها ، خاضعة لحكايات كرامات الصالحين وخوارق الزار . ودون علم منها أو رغبة وجدت نفسها زوجة لأبن عمها الذي فشلت في إنجاب ابن له ، فأرجعت السبب – حسب تفسير الشيخة أم صالح – إلى اتجاهات زوجها العصرية وإلحاده وأنه لا يقيم اعتبارا للأولياء ولا ينذر للقبور . أما الزوج فقد عزى عدم الإنجاب إلى عقمها ، ورأى ، في الوقت نفسه ، أنه لا فائدة من طفل ينمو في هذه البيئة الجاهلة ، فيسعى للزواج من فتاة جميلة ومتعلمة . وتواصل منيرة سيرها في طريق الجهل والخرافة . ويصل الصدام بين الشخصيتين إلى نهاية مأساوية تمثلت في تدمير منيرة لنفسها وانتحارها .. أن الفحص والتحليل لبناء هذه القصة يظهر قدرة الكاتب على تصوير المشاعر الداخلية وعواطف شخصيته وأفكارها ، ولقد تجلت مقدرته في رسم وتلمس ، بسهارة ، المكونات الداخلية والخارجية لشخصية بطلته فدل هذا على معرفته بأصول رسم الشخصيات وتنظيم الأحداث في الفن القصصي الحديث آنذاك . وفي الوقت نفسه سلط الضوء على العناصر الاجتماعية والبيئة والتقاليد التي أدت إلى موت البطلة منتحرة . إن نص منيرة يقدم لنا صورة لإمرأة عربية شابة في خليج الربع الأول من القرن العشرين ، وجدت نفسها محاصرة وأسيرة عقائد السحر والشعوذة . إن خالد الفرج ، بمحاولته ومهارته الفنية في هذا العمل ، وضع بذرة فنية متطورة للفن القصصي الوليد ، آنذاك ، يجعله يستحق بلا منازع أن يعتبر الرائد الأول لفن القصة في منطقة الخليج العربي .

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

1981

كيفية الاقتباس

سليمان الشطي. (1981). هوامش ومقدمات حول أول قصة خليجية. مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية, 7(27). https://doi.org/10.34120/jgaps.v7i27.627

إصدار

القسم

اللغة العربية وآدابها