الكويت والتكامل الاقتصادي الخليجي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jgaps.v3i9.421الملخص
يعتبر الاتجاه نحو التوحيد الاقتصادي بين مجموعة من الدول تنتمي إلى إقليم واحد وتعاني من مشاكل اقتصادية مشتركة وتنطلق من مفاهيم سياسية متقاربة لحل مشاكلها وتحقيق نموها واستقلالها إحدى خصائص التاريخ الاقتصادي المعاصر . فالسوق الأوروبية المشتركة مثلت الخطوة الأولى لمجموعة من الدول تسير في طريق التوحيد الاقتصادي ثم السياسي . تبعها في ذلك دول أوروبا الشرقية مع الاتحاد السوفيتي التي شكلت فيما بينها مجلس المساعدة الاقتصادية المتبادلة ( الكوميكون ) . ثم تبع ذلك محاولات أخرى مماثلة في جميع الأقاليم الأخرى في العالم تقريبا . فأنشئت منطقة التجارة الحرة لدول أمريكا اللاتينية والسوق المشتركة لدول وسط أمريكا اللاتينية والشوق المشتركة لدول غرب ووسط أفريقيا . كما أن هذا الاتجاه شمل العالم العربي نفسه بتوقيع اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية واتفاقية السوق العربية المشتركة . أن اتجاه جميع هذه الدول نحو الوحدة الاقتصادية يمثل إذن حركة التاريخ المعاصر لأن عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي يتميز بوجود العملاقين الكبيرين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي يفرض على الدول الصغيرة الإسراع في تحقيق الوحدة فيما بينها إذا أرادت تأمين نموها واستقلالها الاقتصادي والسياسي على حد سواء . هذا الواقع الجديد لعالم النصف الثاني من القرن العشرين هو الذي زاد من أهمية الاتجاه نحو الوحدة الخليجية . وهو الذي إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بين الدول السبع كأول تجسيد عملي للتضامن العربي ، وإحقاق لأحكام الدين واللغة والتاريخ . والكويت إدراكا منها لهذا الاتجاه قامت بالدعوة إلى إنشاء وحدة خليجية ، وذلك على لسان سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء . بهدف تحقيق التعاون بين دوله في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتربوية والإعلامية وإيجاد نوع من الوحدة أو الاتحاد القائم على أسس سليمة ومتينة لمصلحة شعوب هذه المنطقة واستقرارها .
التنزيلات
التنزيلات
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم
الرخصة
حقوق النشر محفوظة لمجلس النشر العلمي/جامعة الكويت.
هذه الدراسة ذات وصول مفتوح، نشرت بموجب







