الذكاء الاصطناعي

الضوابط الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في النشر الأكاديمي لمجلس النشر العلمي – جامعة الكويت استنادا إلى مقارنة لسياسات الناشرين الدوليين

 

أولاً: المنهجية المعتمدة لتحديد أفضل الممارسات

استجابةً للتبنّي المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي (AI) في مجال التواصل العلمي، يُدرك مجلس النشر العلمي في جامعة الكويت الحاجة الملحّة إلى وضع ضوابط وإرشادات واضحة ومسؤولة لتنظيم استخدامها. فقد أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي — ولا سيما النماذج التوليدية مثل ChatGPT ونماذج اللغة الكبيرة (LLMs) المماثلة — تُستخدم على نحو متزايد لدعم الكتابة الأكاديمية، وتحليل البيانات، وإنتاج المحتوى العلمي. غير أن استخدام هذه الأدوات دون أطر تنظيمية واضحة قد يترتب عليه مخاطر تمسّ النزاهة الأكاديمية، وأخلاقيات التأليف، وموثوقية السجل العلمي.

وانطلاقاً من حرص جامعة الكويت على مواءمة سياساتها مع المعايير العالمية وأفضل الممارسات الدولية، يقدّم هذا المستند مجموعة من التوصيات الموحّدة لسياسة استخدام الذكاء الاصطناعي، بما يوفّر معايير عملية، وأخلاقية، وقابلة للتطبيق ضمن سياسات وقواعد النشر المعتمدة في مجلس النشر العلمي بالجامعة. وقد استندت هذه التوصيات إلى تحليل مقارن لسياسات استخدام الذكاء الاصطناعي لدى ثلاثة من أبرز دور النشر الأكاديمية العالمية، وهي: ElsevierوSage وTaylor & Francis.

وقد جرى اختيار هذه الدور لما تتمتع به من ريادة مبكرة وتعامل منهجي ومفصّل مع قضايا أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن كون سياساتها مرجعاً مؤثراً ومعتمداً على نطاق واسع في مجتمع النشر الأكاديمي الدولي. 

 

ثانيا. السياسات المقترحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجلس النشر العلمي

  1. الغرض

تُحدِّد هذه السياسة الأطر الأخلاقية ومبادئ الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي (AI) وتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجلس النشر العلمي بجامعة الكويت. وتهدف إلى ضمان التوافق مع المعايير الدولية المعتمدة، وصون النزاهة الأكاديمية، وحماية حقوق الملكية الفكرية، والحفاظ على سرية المعلومات عبر جميع مراحل البحث العلمي وعمليات النشر.

 

  1. نطاق التطبيق

تسري هذه السياسة على جميع الباحثين، وأعضاء هيئات التحرير، والمحكّمين، وكل من يشارك أو يسهم في أي نشاط علمي أو مهمة أكاديمية تتم بدعم من جامعة الكويت، أو تخضع للتحكيم أو المراجعة، أو تُنشر تحت مظلتها المؤسسية.

 

  1. المبادئ العامة
  • يجوز الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي لدعم أنشطة البحث العلمي والكتابة الأكاديمية، على ألا تحل محل الإسهام الفكري البشري، أو التفكير النقدي، أو المسؤوليات الأصيلة المرتبطة بالتأليف العلمي.
  • يجب أن يتم استخدام الذكاء الاصطناعي بشفافية ونزاهة أخلاقية، وأن يكون خاضعاً للإشراف البشري المباشر ولإجراءات التحقق والمساءلة.
  • تستند هذه السياسة إلى أطر وسياسات استخدام الذكاء الاصطناعي المعتمدة لدى دور النشر الأكاديمية العالمية، بما في ذلك ElsevierوSageوTaylor & Francis.

 

  1. الاستخدامات المقبولة للذكاء الاصطناعي

يُسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي في الحالات التالية:

  • التدقيق اللغوي: تصحيح الأخطاء النحوية والإملائية وتحسين بنية الجملة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي (مثل GrammarlyوMicrosoft Editor)، دون الحاجة إلى الإفصاح عن هذا الاستخدام.
  • دعم الكتابة الأكاديمية: تنظيم النصوص، أو تلخيص المحتوى، أو تحسين الصياغة اللغوية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، شريطة توفر إشراف بشري كامل وإفصاح واضح ومسبق على النحو الوارد في سياسات وقواعد النشر في مجلس النشر العلمي.
  • التطبيقات المنهجية: استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن تصميم البحث العلمي — مثل تحليل البيانات، أو تقنيات التصوير، أو معالجة اللغة الطبيعية — على أن يتم توثيق هذا الاستخدام توثيقاً كاملاً ودقيقاً في قسم المنهجية. 

 

  1. متطلبات الإفصاح

في حال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي (مثل ChatGPT أو Claude أو Gemini) في أي من الحالات الآتية، يتعيّن على المؤلفين إدراج بيان إفصاح رسمي عن استخدام الذكاء الاصطناعي عند تقديم المخطوطة:

  • صياغة أو تحرير أجزاء جوهرية من النص العلمي.
  • المساعدة في تلخيص الأدبيات العلمية، أو توليد الأفكار البحثية، أو إعادة صياغة المحتوى.
  • توليد الجداول، أو الأشكال، أو الشيفرات البرمجية، أو أي نوع آخر من المحتوى العلمي.

 

ويجب أن يتضمن بيان الإفصاح العناصر التالية:

  • اسم أداة الذكاء الاصطناعي المستخدمة وإصدارها.
  • وصف الغرض من استخدامها ونطاق هذا الاستخدام.
  • إقرار صريح بوجود إشراف بشري ومسؤولية بشرية كاملة عن المحتوى.

 

ويجب إدراج بيان الإفصاح في قسم الشكر والتقدير أو قسم المنهجية في المخطوطة، بحسب طبيعة الاستخدام.

 

  1. الاستخدامات المحظورة للذكاء الاصطناعي

يُحظر حظراً تاماً ما يلي:

  • استخدام محتوى مُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي دون تحقق بشري صريح.
  • إدراج أدوات الذكاء الاصطناعي كمؤلفين أو مؤلفين مشاركين.
  • تقديم صور، أو أشكال، أو بيانات مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، ما لم تكن جزءاً مبرراً من منهجية البحث ومشروحة شرحاً كاملاً.
  • استخدام الذكاء الاصطناعي لتلفيق أو التلاعب بالمراجع، أو البيانات، أو الاستشهادات العلمية.
  • تحميل أي جزء من مخطوطة غير منشورة، أو محتوى خاص بعملية التحكيم العلمي، إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، نظراً لمخاطر تتعلق بالسرية، وحقوق الملكية الفكرية، وحماية البيانات.
  • استخدام الذكاء الاصطناعي في توليد تقارير التحكيم العلمي، أو القرارات التحريرية، أو خطابات القرار.

 

  1. مسؤوليات المؤلفين/ الباحثين
  • يلتزم المؤلفون بضمان دقة أعمالهم، ونزاهتها العلمية، وأصالتها، بغضّ النظر عن أي مساعدة مقدَّمة من أدوات الذكاء الاصطناعي.
  • يتحمّل المؤلفون المسؤولية الكاملة عن اكتشاف وتصحيح أي أخطاء، أو تحيزات، أو محتوى متوهَّم، أو حالات انتحال قد تنتج عن استخدام الذكاء الاصطناعي.
  • لا يجوز الاستشهاد بأدوات الذكاء الاصطناعي بوصفها مصادر أساسية أو ثانوية.

 

  1. مسؤوليات المحكمين
  • لا يجوز للمحكمين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل أو تلخيص أو نقد مخطوطات غير منشورة.
  • يجوز للمحكمين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي حصرياً لتحسين اللغة في تقارير التحكيم، مع احتفاظهم بالمسؤولية الكاملة عن محتوى التقرير ودقته.
  • يجب الإبلاغ بسرية إلى محرر المجلة عن أي اشتباه في إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في المخطوطات المقدَّمة.

 

  1. مسؤوليات المحررين
  • لا يجوز للمحررين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتقييم المخطوطات، أو تلخيصها، أو اتخاذ قرارات تحريرية بشأنها.
  • لا يجوز للمحررين تحميل أي جزء من مخطوطة غير منشورة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي.
  • يجوز للمحررين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي فقط للمهام الإدارية المصرّح بها (مثل البحث عن محكّمين)، مع الالتزام الدائم بحماية البيانات والحفاظ على السرية.

 

  1. مخالفة السياسة

قد يترتب على الاستخدام غير المُفصح عنه أو غير المناسب للذكاء الاصطناعي اتخاذ واحد أو أكثر من الإجراءات التالية:

  • رفض المخطوطة في أي مرحلة من مراحل التقديم أو النشر.
  • فتح تحقيق تحريري وفقاً لإرشادات لجنة أخلاقيات النشر (COPE).
  • سحب العمل المنشور، متى ما اقتضت الضرورة ذلك.
  • تحتفظ المجلة بحق استخدام أدوات الفحص الرقمي المناسبة، بما في ذلك برامج كشف المحتوى المنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك كلما رأت إدارة التحرير ضرورة لذلك من أجل الحفاظ على النزاهة الأكاديمية.

 

  1. المراجعة المستمرة

تخضع هذه السياسة للمراجعة الدورية، مع مراعاة التطورات التقنية المتسارعة، والمعايير الأخلاقية المعتمدة، وأفضل الممارسات الدولية في مجال البحث العلمي والنشر الأكاديمي.