موقف الراغب الأصفهاني من المعتزلة.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v5i20.973الملخص
قد يحسب بعض الباحثين أن أبا القاسم، الحسين بن المفضل، المعروف بالراغب الأصفهاني، الذي يرجح الكاتب أنه قد عاش إلى أوائل القرن الخامس الهجري، يحسبه بعض الباحثين من رجال الشيعة. ويظن آخرون أنه من أنصار الفكر المعتزلى.
وللراغب من المعتزلة مواقف واضحة محددة، يرغب هذا البحث أن يبرزها للعيان، من عرض النقاط الأساسية للاختلاف معهم، ومن أساليبه المختلفة في مناقشتهم وإظهار وجه الرأي في آرائهم. حتى إذا ما اتضح هذا الموقف تبين للقارئ انتماء الراغب، لا إلى المعتزلة ولا إلى الشيعة، وإنما لأهل السنة والجماعة بوجه عام وللأشاعرة بوجه خاص. وتبين أيضا مكانة الراغب بين مؤرخي العقائد الإسلامية ورجال البحث فيها.
أما أبرز ما اختلف فيه الراغب مع القوم فهو اتخاذهم العقل الدليل الوحيد للإيمان ولليقين، وتغليبهم الجانب الحسي على الجانب الروحي في الوصول إلى اليقين بالمعتقدات. وينتج عن هذا كله اختلاف في تثبيت صفات الله تعالي الأزلية وفي رؤية الخلق للخالق في الآخر، وفي صفات الجنة والنار، وفي فهم بعض آي القرآن الكريم.
ويتخذ الراغب للنقاش أساليب مختلفة، فمرة ينطلق من مقاييس نقلية من الكتاب والسنة، وأخرى من أفكار منطقية عقلية، وثالثة من جهة لغوية، ورابعة ينتقدهم في أساليب إقناعهم للناس، وفي بعض ممارستهم الأخلاقية، وخامسة يتهكم من بعض تصرفاتهم التي لا تعجبه.












