الدبلوماسية والمفاوضة في الصراعات الدولية.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v5i17.921الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على الدور الذي تلعبه الدبلوماسية من خلال المفاوضة، في تسوية أو حل النزاعات والصراعات الدولية، وذلك من حيث طبيعة هذا الدور وحجمه وفاعليته. والمفاوضات لها قواعدها وأصولها، وهي بعد أن كانت في الماضي فنا من فنون الدبلوماسية، فإنها أصبحت اليوم علما وفنا في آن واحد. وبازدياد ظواهر الصراع الدولي واتساع نطاقه، كان لا بد بالتالي من أن ينمو دور أهمية المفاوضة. لإحلال التفاهم والحوار بدلا من العنف والإكراه. والحقيقة أن التطور الهائل والسريع في تكنولوجيا وسائل الاتصال والمواصلات قد أتاح للمفاوضة قدرة أكبر على الحركة والتفاعل السريع مع الأحداث المتسارعة بدورها بشكل لم يكن معهودا من قبل.
والمفاوضة، في حد ذاتها، لا تنطوي في كل زمان ومكان على حلول سحرية مثالية أو نهائية للصراعات والنزاعات والأزمات بين الدول، أنها، بالأحرى تنطوي على عمليات أخذ ورد كثيرة ومعقدة، وتكتيكات وحركات متنوعة. لذا قلما تسفر المفاوضة عن مكسب مطلق لأحد الأطراف، وخسارة مطلقة للطرف الآخر. والمفاوضة الناجحة هي التي يمكنها أن تحقق حدا أدنى من الشعور بالرضا لكل طرف من الأطراف المتفاوضة، وقدر من المكاسب لجانب قدر من الخسائر، ولكن بشرط ألا يحدث أي مساس بالمصالح الوطنية الحيوية لأي طرف، كتعريض سلامة أراضيه واستقلاله وأمنه الوطني للخطر، وفي عالم اليوم، لم يعد من الممكن التعامل مع الحرب بمنظور الهزيمة الساحقة أو النصر المؤزر، وبالمثل، فإنه لم يعد من الممكن التعامل مع المفاوضة بمنظور الريح الكامل أو الخسارة الكاملة.
والموضوعات التي تتناولها هذه الدراسة هي: أولاً: الصراع الدولي تعريفه واستراتيجيته (القوة والعنف، السعي للهيمنة والنفوذ) وكذلك الدبلوماسية، تعريفها وتحديد أشكالها. ثانياً: آليات العملية التفاوضية.












