معالجة المداخل القاموسية - مقارنة بين قواميس عصر النهضة.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v43i172.3405الكلمات المفتاحية:
التأليف القاموسي، النص القاموسي، المداخل القاموسية، التعريف القاموسي، الوحدات المعجمية، الوحدات النحويةالملخص
نتقصّى في هذا البحث أوجه المقارنة بين قواميس عصر النهضة، وهي: (محيط المحيط) لبطرس البستاني و(أقرب الموارد) لسعيد الشرتوني، و(البستان) لعبد الله البستاني. ونفنّد فكرة الاستنساخ التي وجّهها بعض الباحثين إلى (أقرب الموارد) و(البستان) ووصفهم لهما بأنهما نسخة عن (محيط المحيط). ونعالج قضايا التعريف واختبار مدى صحة هذه الآراء انطلاقًا من دراسة القواميس الثلاثة. وذلك بالاعتماد على المنهج الاستقرائي التحليلي لضبط قوانين اشتغال المدوّنة في إطار التأليف القاموسي الحديث. وقد توصّلنا إلى أن البستاني وسّع دائرة الجمع اللغوي برصده المولّد والمصطلح العلميّ والفنيّ، ولكنّه ضخّم قاموسه بالمصطلحات القديمة والمادّة الموسوعية، وأفرط في نقل كلام العامة والبيئات المختلفة دون ضابط أو قيد، ونقل مُستدركات المستشرقين دون تحفّظ، ووظّف الشواهد توظيفًا أدبيًّا جماليًّا خرج بها عن مسارها المعجمي. أما الشرتوني فقد ألّفه على منهج واضح يظهر وعيًا قاموسيًّا متقدّمًا، وكانت له رؤية خاصّة انعكست على تعريفاته وشروحه. فقدّم تصوّرًا بيّن فيه معايير اختيار المادّة المعجمية ومستوياتها اللغوية، ونبّه على جملة من إشكاليّات التعريف. وارتبط هذا التصوّر بالتطبيق العملي فاستثمر جهده في الحذف والإضافة، وتحديث بيانات التعريف، وسدّ ثغرات التعريف باستعمال ألفاظ اللغة المحكيّة. وبرز دوره في توثيق القاموس العربي وتجريده من الطابع الموسوعي الذي ظهر جليًّا في (محيط المحيط). وأمّا عبدالله البستاني فأفاد من رؤية الشرتوني وتصوّره وضبط حدود النصّ القاموسي، واهتمّ إلى حدٍّ ما بالمفاهيم العصرية، وكانت له بصمة واضحة في إقصاء الدلالات العاميّة والاستعمالات الإقليميّة. وهي أدلّة وشواهد توضّح الفرق بين القواميس الثلاثة في التصوّر والتطبيق العمليّ، وتؤكّد استقلال شخصية الشرتوني وعبد الله البستاني، وأنّهما لم يكونا مجرّد ناسخين لـ(محيط المحيط).












