الشدة المستنصرية: مثال عن الأوبئة في مصر الفاطمية.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v39i.2935الكلمات المفتاحية:
الطاعون، الوباء، الشدة، جوائح، مجاعة، فيضان، القرن 5هـ، مصر، النيل، الفاطميون، المستنصرالملخص
عرفت مصر الفاطمية جوائح وآفات تعددت أسبابها بين شح المطر وانخفاض مستوى مياه النيل وفيضاناتها، وما سببته من مجاعات وأوضاع اقتصادية متردية، خاصة بعد انهيار المشروع الفاطمي للسيطرة على بغداد وسقوط المخطط نهائياً تحت ضربات السلاجقة الأتراك وما سببته من إفراغ لخزائن الدولة والتي زادت ضوائقها المالية وأثقل كاهلها في حل مشاكلات المجاعات وما رافقها من أوبئة استمرت من سنة 446هـ إلى 454هـ / 1054-1062م، وقد أودت هذه الشدَّة بحياة الكثيرين خاصة في عامي (447هـ -448هـ / 1055-1056م). حيث كانت الوفيات تقدر يومياً بألف شخص، فانتشر الجدري بشكل متسع وحصد مئات الأرواح ثم تلاه الطاعون سنة 456هـ/1064م. وأما عن الأوبئة أثناء الشدة المستنصرية؛ فقد تفشت الأمراض، ومات فيها الكثيرون مما تسبب في بؤس الأهالي وتشردهم، وقد أشار "ابن إيَّاس الحنفي" أنَّه فنِيَ من أهل مصر حوالي الثلث واستمرَّ الناس في معاناتهم حتى حدود سنة 464هـ/1071م، فألقى الناس بموتاهم في النيل؛ مما سبب في تلوث المياه التي يشربونها. كل هذه الجوائح والمجاعات، وما سببته من أزمات اقتصادية وما نتج عنها من أوبئة جعلت من الخليفة الفاطمي يقف عاجزاً، حتَّى قدوم الضابط الأرمني "بدر الجمالي" سنة 466هـ، 1073م لتولِّي شؤون مصر وإيجاد حلول لأزماتها. وسيكون منهج دراستنا للوثائق التاريخية استقرائياً، مستعينين بآليات البحث في مقاربات الأنثروبولوجيا التاريخية. - فكيف اختلط الصراع السياسي بالاقتصادي بين القوى الإسلامية الكبرى؟ - ما هي أبرز الجوائح والمجاعات وما سببته من أوبئة وأمراض في مصر؟ - وما هي تأثيرات هذه الأوبئة على الخلافة الفاطمية على جميع الصعد؟












