الزمن الخاص في القصيدة العربية المغناة.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v35i138.2611الملخص
يهدف البحث إلى تجلية ملامح الزمن الخاص في ثلاث قصائد شهيرة مغنّاة، هي رباعيات الخيام ترجمة أحمد رامي، وغداً ألقاك للهادي آدم، وهذه ليلتي لجورج جرداق. وقد استبصر البحث موقف كل شاعر من زمنه الفردي المنتزع من الزمن العام، وقدّم إضاءات تحليلية في الرؤية والتشكيل، من خلال مقاربات فنية جمالية في قضية الزمن الخاص في كل قصيدة، على الرغم من اختلاف بيئة كل شاعر، فاغتنام لذة الزمن الآني فكرة منشودة عند الإنسان في كل مكان. استنتج البحث أن الزمن عند الخيام ذو بعد فلسفي محدّد يتعلق بتمجيد اللذة الزمنية الآنية وعدم الثقة بالماضي والمستقبل. في حين يتعلق الزمن الفردي عند الشاعرين الآخرين بالأمن العاطفي الرومانسي بصفتهما عاشقَيْن، على أن ثلاثتهم بجّلوا لذة الزمن (الحاضر)، زمن اصطياد لحظة السعادة، وهو تبجيل شعوريّ ينتمي بعفوية إلى مبدأ لذة (الآن) في المذهب الأبيقوري. وفي ضوء ذلك يتبين أيضاً أثر الموسيقى والغناء في إثارة الانتباه إلى القيم الفلسفية والجمالية في القصائد التي يتوافر لها الكلمة البليغة واللحن المتميز والأداء المعبّر. كما يؤكد البحث أن صراع الإنسان مع الزمن صراع أزليّ دائم ما دام الموت سيّد النهايات، وأن العمر لا يقاس بطوله وإنما بمدة زمنية محدودة تتحقق فيها بهجة غير قابلة للنسيان، ولا شك أن الشعر أقدر الفنون على تجلية صراع الإنسان مع الزمن.












