الجين ومنظومة الطب الحديث في المدونة الفقهية المعاصرة
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v35isi1.2761الملخص
يعد مصطلح "الجين" أول المرادف العربي الأقل رواجا "المُوَرِّثة" واحدا من أشهر المفردات العلمية التي تعبر عن ثورة العلوم الطبية والحيوية في عصرنا الحديث، ثم خرجت هذه المفردة من رحم البحوث العلمية المتخصصة لتجد موضعا لا يقل أهمية في مجالات معرفية أخرى داخل السياق الغربية وخارجه، بما في ذلك الفقه الإسلامي المعاصر. فقد انشغل الفقهاء كثيرا بتقديم إجابات للأسئلة التي يطرحها علم الجينات أو علم الوراثة، وعلى رأسها كيف يمكن للمسلم الاستفادة من هذا العلم مع الالتزام بأحكام الشريعة وآدابها؟ وفي مسعاهم لتقديم الإجابات واستخراج الأحكام الفقهية ذات العلاقة، أقر الفقهاء بالحاجة أولا إلى تصور صحيح للمسائل والقضايا العلمية المتعلقة بالجين، مما فتح بابا مهما للتواصل بين علم الوراثة والفقه المعاصر. نقدم في هذه الدراسة رصدا وتحليلا لهذا الوجود المزدوج لمفهوم الجين في الطب الحديث وفي الفقه المعاصر ، فنستعرض في المبحث الأول كيف كان أثر الجين على الطب الحديث وتوسيعه لمقاصد الطب التقليدية التي كانت منحصرة في حفظ الصحة وعلاج المرض . وفي المبحث الثاني نرصد کیف تعامل الفقهاء المعاصرون مع هذا الأثر الكبير للجين في حقل الطب الحديث وكيف صاغوا الأحكام الفقهية آخذين في الاعتبار مستجدات الجين وإشكالاته الحديثة من ناحية وأدوات ومناهج الاستدلال والاستنباط ذات الجذور التاريخية في المنظومة الفقهية من ناحية أخرى . وفي المبحث الثالث ، ننظر في حقول معرفية أخرى قدمت رؤى نقدية لعلم الوراثة لنخلص إلى طرح مفاده أن تحصیل تصور شامل لقضايا الجين لا يكفي فيه النظر في مصادر العلوم الطبية والحيوية فقط ، وإنما يستدعي اشتباكا معرفيا مع حقول أخرى ، وهو ما ينشغل به نوع جديد نسبيا من الدراسات الأكاديمية تعرف بالدراسات البينية ( interdisciplinary studies ) .




















