التآلف بين الراعي والرعية، وأثره في تحقيق السّلم المدني
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v33i115.2583الملخص
التآلف بين الراعي والرعية، وأثره في تحقيق السّلم المدني أ.د. صالح بن سعيد عومار أستاذ بقسم الكتاب و السنة - كلية أصول الدين جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية- الجزائر ملخص البحث: يعالج البحث قضية التآلف بين مكونات الأمة، وقيمتها في تحقيق السّلم المدني، انطلاقا من الهدي النبوي القويم. وقد أبان لنا البحث الحرص النبوي الكبير، وتأصيل السنة النبوية لمبدأ التآلف بين الراعي والرعية، فقد حثّ عليه ﷺ مرار وتكرارا، في مختلف المناسبات، كما حذّر وأنذر من عواقب الإخلال به أو الخروج عنه قيد شبر. كل هذا ليقول لنا بوضوح؛ إن أَمْنَ أمّتكم وسلمها، وعزّها وقوتها إنما هو في تماسكها وأُلفتها، في وحدتها وانتظامها مع مسؤوليها، فهو الأصل الذي لا ينبغي أن نغفل عنه، أو نتساهل في شأنه، أو ننصرف عن ترسيخ الوعي به وبأهميته لدى الأمة بمختلف أطيافها. كما بينت السنة النبوية أن تحقيق السلم المدني في الأمة يقوم أساسا على أداء كل فرد منها واجباته اتجاه الآخرين، فالكل مسؤول؛ السلطان واجبٌ عليه إقامة الحق والعدل، والنصح لرعيّته في دينها ودنياها، مع دوام استشارة أهل العلم والاختصاص، وعدم الإقصاء والتهميش. والرعية عليها واجب الانتظام في سلك الجماعة، والمحافظة على كينونة الدولة، مع الحذر من شقّ صَفّها أو زعزعة استقرارها. وعندها تتحقق رسالة الإسلام السامية؛ فتؤدّى الحقوق، ويحصل التعاون والألفة، وينحسر الشقاق والنزاع، وينعم الناس بالسّلم والأمان.




















