الهدي النبوي في علاج الخلاف الزوجي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v24i79.1803الملخص
تناولت الدِراسة بيان الهدي النبوي في علاج الخلاف الزَوجي ، وذلك من خلال بيان مفهومه، وأنه أمر فطري بين البشر، وطبيعي بين الأزواج، وواردٌ وقوعُه في أي علاقةٍ زوجيَةٍ ؛ نظراً لتفاوت العقول والأفهام، كما كان يحدث بين الرَسول عليه الصلاة والسلام، - أكمل الخلق - وبين زوجاته خلافات زوجيَة، ومع ذلك لم تؤثر هذه الخلافات على صحَة الصُدُور وسلامتها، ولم تغير المحبَة المستقرة في القلوب، كما هو حاصل في الزَمن الحالي بين الأزواج حيث تحوَلت العلاقة الزَوجيَة بين معظمهم إلى علاقة نفورٍ وخصامٍ وشقاقٍ دائمٍ، لا سبيل لعلاجه، ولا مجال لاحتوائه، ولعل السبب الذي ميَز الخلافات الزوجيَة في زمن الرَسول عليه الصلاة والسلام عنها في الزَمن الحالي :هو صدق إيمان الأوائل حيث عدوا العلاقة الزوجية علاقة مقدسة، فلمْ يتهاونوا في إقامتها على النَحو الذي يرضي الله عز وجل، أما في الزمن الحالي فالبعد عن الدِين وعدم الالتزام به يعد من أهم الأسباب التي حوَلت العلاقة الزوجيَة إلى علاقة نُفُورٍ وَنَكدٍ وتعاسةٍ بين الأزواج ومن يحيط بهم، فالدراسة بيَنت الأسس المهمة التي ينبغي أن تقام عليها العلاقة الزوجيَة التي تم استفادتها من القرآن، والسُنة، وهي المودة والرحمة، والصَبر، ورعاية المصالح، كما بيَنت خطرَ الخلافات الزوجية وآثارها على الزوجين والأولاد والمجتمع . وأوضحت الدراسة أهميَة الهدي النَبوي في معالجة الخلاف الزَوجي ، ويكون بوسيلتين: الأولى: سد المنافذ والأبواب التي يأتي منها الخلاف، حيث بين الرسول عليه الصلاة والسلام الآتي: 1 - ضرورة أن يكون هناك رضا وقبول عند الزوجين أحدهما للآخر قبل الزَواج. 2 - تقديس العلاقة الزوجية، وأنه ينبغي أن ينظر إليها على أنها عبادة تقرب إلى الله عز وجل. 3 - أن تقر الزَوجة بقوامة زوجــها عليها، وذلك حتَى لا تكثر المصادمات بينـــها وبين زوجها فتقع في النُشُوز، وهذا بِدوره يؤجج الخلافات الزوجية. 4 - وأن يتبادل الزَوجان فيما بينهما حُسن الظن، ويدفعان سوء الظن؛ لأنه مجلبة لكثير من الأوهام والظنون الكاذبة الَتي تُساعد على فتح باب الخلافات على مصراعيه. 5 - أن يقدِر الزَوجان مشاعر بعضهما بعضاً، وهي مسألةٌ مهمةٌ تساعد على دَرْءِ الخلافات بينهما. 6 - كما سد الرَسول باب التَنفل بالعبادات ما دام سيؤدي إلى ضررِ الطَرف الآخر، والتَقصير في حقه. فإن حَرَصَ الزوجان على مراعاة الأمور السابقة فإن ذلك سيؤدِي حتماً إلى التَآلف والتَجانس والاتِفاق، وتقليل فجوة الخلاف بينهما. الوسيلة الثانية: معالجة الخلاف عند وقوعه: بيَن لنا الرسولُ الكريم الوسائل والطُرق المختلفة لعلاج الخلاف الزَوجي عند وُقوعه، وذلك لمُحاصرته والحد من تفاقمه، فأرشد الأزواج إلى التَالي: 1 - ضرورة احتساب الأجر عند الله تعالى؛ لأن ذلك يخفِف من حدة وطأة الخلافات الزوجيَة، ويساعد على تناسيها بسرعة. 2 -استخدام لغة الحوار الإيجابي لحلِ تلك الخلافات، والبعد عن الحوار السلبي الذي قد يؤجِج الخلاف، ويَزيد من اتِساع فجوته بينهما. 3 - الاستعانة بِحَكَمٍ قريب من الأسرة ذي رؤيةٍ وعلمٍ وحنكةٍ ودرايةٍ بأمور المتزوِجين يُساعد علَى إزالة التَوتر القَائم بين الزَوجين . 4 - استخدام أسلوب الهجر الجميل، هذا بالنِسبة للأزواج، وهو علاجٌ ناجعٌ يساعد على إزالة الخلافات بين الأزواج. 5 - استخدام الهديَة أسلوباً لإزالة الخلاف بين الزَوجين، وذلك لما للهديَة من أثرٍ جيِدٍ في صفاء النُفوس، والتَقريب بين الأزواج، وتجديد المودَة والحبِ بينهما. هذا والله ولي التوفيق.




















