المحرمات من المطعومات والمشروبات وضوابط التحريم .

المؤلفون

  • رمضان الحسنين جمعة

DOI:

https://doi.org/10.34120/jsis.v23i75.1749

الملخص

ملخص البحث : مجال هذا البحث : المطعومات والمشروبات حقيقة ، في حالة الاختيار ، وعلي ذلك فلم يتعرض البحث للتدخين ، ولا للتداوي بالمحرمات ، ولا لتناول طعام الغير في حالة الاضطرار . وهذا البحث مكون من ثلاثة مباحث وخاتمة ، ولقد تناول الباحث في البحث الأول " تعليل الأحكام الشرعية ، والمقصود منها : العلل الجعلية التي جعلها الله – بمشيئته وإحسانه وتفضله – سبباً للحكم الشرعي ، وهي الأوصاف والأمارات المنضطبة التي ناط الشارع بها الحكم ، وهذه لا خلاف بشأنها . ولكن الاختلاف وجد عند استخلاص علة غير منصوصة ، أو عند استخلاص حكمة معقولة ، ويرى بعض الفقهاء أنها هي العلة الحقيقية ، وأن الشارع الحكيم إنما نصب المظنة موضع الحكمة ضبطاً للقوانين ، وأن المصلحة أو المفسدة الكامنة وراء الأمر أو النهي هي العلة الحقيقية لهذا الأمر أو النهي . وذهب فريق من الفقهاء إلى أن التعليل بالحكمة والمصلحة قد يبعد بالحكم الشرعي عن مقصودة ، وذلك لاختلاف مدارك الناس ، ولعدم استقلال العقول في معرفة كثير من المصالح أو المفاسد ، ولكون النبي " صلى الله عليه وسلم " أوثق عندنا من عقولنا . ويميل كاتب البحث : - مع جمهور الفقهاء - ، إلى أن الأحكام الشرعية ليست مقصودة لذاتها ، وإنما قصد بها أمور أخرى ، هي معانيها ، وهي المصالح التي شرعت لأجلها . أما المبحث الثاني : فيعرض للمحرمات المنصوصـة في القرآن وهي : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به ، وهذه الأربعة لا خلاف – مطلقاً – بين الفقهاء في حرمتها ، وكذلك لا خلاف بينهم في حرمة الخمر وحرمة كل مسكر من غير الخمر . ولكن خارج دائرة هذه المنصوصات في القرآن الكريم توقف العلماء عن الحكم بالحرمة القطعية ، وتخوفوا من ذلك فاستعملوا لفظ الكراهة ، أو استعملوا لفظ الحرمة ، وهم يريدون حرمة دون الحرمة المنصوصة التي تفيد الاعتقاد ويكفر جاحدها ، بل هي عندهم :الحرمة العملية ، التي توجب الامتناع عملاً ، مع التوقف في اعتقاد الحرمة أو الحل عيناً ، أو هو عند البعض خلاف في الفروع الاعتقادية لا يقدح في عقيدة منكرة . أما الحكم التي اتفق الفقهاء على اعتبارها في التحريم ، وإن كانوا قد اختلفوا في تحققها في الجزئيات المفردة ، فهي بالجملة : الطعام المضر بالبدن ، والطعام أو الشراب المضر بالعقل ، والاستقذار عند ذوي الطباع السليمة ، النجاسة . ويدخل تحت حكمة الطعام المضر بالبدن: الميتة والدم المسفوح ، ولحم الخنزير ويتصل بمسألة تحريم الميتة :فروع كثيرة يدور الخلاف فيها حول تحقيق المناط هل هي ميتة؟ أم لا ؟ ، وهذه الأشياء هي : أولاً : ذبيحة المسلم إذا ترك التسمية سهواً أو عمداً . ثانيا: المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إذا أدركت فذكيت . ثالثاً : الجنين في بطن أمه المذبوحة . رابعاً: ميتة البحر . خامساً: ما أهل لغير الله به . وناقش البحث كل مسألة من هذه المسائل وعرض لأراء الفقهاء ، وانتهى إلى اختيار رجحه ، ثم بين الحكمة من وراء تحريم الإضرار بالعقل ، وأنه تحقيقاً لذلك حرم الشرع كل مسكر ومفتر ، أما قاعدة تحريم كل ما يستقذر فهي قاعدة مرنة لحكمة أرادها الله عز وجل ، وأما قاعدة التحريم للنجاسة فهي تتصل من ناحية بما يضر الجسم ، ومن ناحية أخرى بقاعدة الاستقذار والاستطابة . وفي المبحث الثالث : تناول البحث المحرمات التي دليلها السنة ، وهي على سبيل الأجمال : 1-لحوم السباع ذوات الأربع ومن الطير . 2-ذوات الحافر الأنسية . 3-لحوم الدواب المأمور بقتلها أو المنهي عن قتلها . وبين البحث أنها كلها قد اختلف الحكم بتحريمها اختلافاً قليلاً أو كثيراً ومن أسس هذا الاختلاف التعارض البادي بين ظاهـر الكتاب وحديث الآحاد ، أو بين الآثار بعضها مع بعض ، أو بين الآثر والقياس ، أو التعارض بين الأقيسة . وينتهي البحث إلى أن المحرمات الثابتة بالقرآن والمتفق عليها قليلة جداً وأن المحرمات المختلف في تحريمها معظمها يدخل تحت قاعدة " الطيبات والخبائث ، وأن الله سبحانه وتعالى قد أراد – بحكمته – أن يجعل في الشريعة حلالاً دون الحلال المنصوص ، وحراماً دون الحرام المنصوص ، لتوافق الشريعة اختلاف الأحوال والأماكن ، فمن ثبت له الخبث بنفور النفس أو بالتجربة أو بإثبات العلم فإنه يجد في الاجتهادات القائلة بالتحريم أو الكراهة التحريمية مستنداً له والجماعة التي لا ينفر طبعها منها ، أو لم يثبت لديها الخبث بالتجربة أو بإثبات الطب ، فإنها تجد في اجتهادات القائلين بالإباحة أو الكراهة التنزيهية مستنداً . وأخيراً نقول : إنه إذا كانت المحرمات الثابتة بالقطع لا تبيحها إلا الضرورة فإن هذه المحرمات الكثيرة والمختلف في تحريمها تبيحها حاجة الفرد ، أو حاجة المجتمع ، وذلك من تيسير الشرع علينا .

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2008

كيفية الاقتباس

رمضان الحسنين جمعة. (2008). المحرمات من المطعومات والمشروبات وضوابط التحريم . مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية, 23(75). https://doi.org/10.34120/jsis.v23i75.1749

إصدار

القسم

شريعة