قراءة في كتاب حرية الاعتقاد في القرآن الكريم "دراسة في إشكاليات الردة والجهاد والجزية"

المؤلفون

  • حسن أحمد الخطاف

DOI:

https://doi.org/10.34120/jsis.v22i69.1671

الملخص

حصر الباحث الدراسة في القرآن الكريم ، وهذا خطأ منهجي ، فالدراسات الموضوعية لا تُؤتي أُكلها ، ما لم يتم حصر جميع نصوص القرآن والسنة في الموضوع المراد درسه . لذلك لجأ إلي ليَّ أعناق بعض النصوص ، لتكون متفقة مع ما يريد، وقد ظهر ذلك جليا عند الأحاديث المتصلة بالردة ، وصلتها بحرية الاعتقاد والحقيقة أن حرية الاعتقاد لا تصطدم أبدا مع قتل المرتد ، وبذلك صحَّح هذا البحثُ الخطأَ الذي وقع فيه الباحث ، وبينا أن قتل المرتد فيه خدمة لحرية الاعتقاد من عبث العابثين ولقد أكّـــدنا في البحث أن الآية القرآنية  لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ [البقرة] لا صلة لها بالردة، لأنها محمولة على من لم يدخل في الدين الإسلامي بعد ، أما من دخل وأراد الخروج فهو بمنأى عن هذه الآية ، وتطبق عليه أحاديث الردة . قتل المرتد بمجرد الردة ، مما أجمع عليه الفقهاء ، وكلمة "المفارق" للجماعة في حديث النبي  "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ:النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ،وَالثَّيِّبُ الزَّانِي ، والمفارق لدينه التارك للجماعة " ليست وصفا مستقلا، وإنما هي صفة للتارك. كما وضحنا أن الصلة بين الحديث النبوي السابق ، وبين قوله  "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " هي صلة بين عام وعام ، وليس بين عام ومطلق لا يوجد في النصوص القرآنية المؤصلة لحرية الاعتقاد بشكل مباشر أو غير مباشر - و التي ذكرها الباحث - ما يدل على أنها تمنح المرتدَ حصنا من عقوبة الردة. لم يوفق الباحث في جعل وظائف الرسل دليلا لحرية الاعتقاد ، كما أن كثيرا من وظائف الرسل فاتته عندما حاول حصرها. لـــم يقدم الباحث دليلا ولا ضابطا للفصل بين " الإعلان " عن تغيير المعتقد ، وبين" الدعوة إلى تغيير المعتقد" باعتبار أن الأول داخل تحت حرية الاعتقاد ، والثاني تحت الحرية الدينية ، وقد أسفر بحثنا عن بيان عسر وجود ضوابط للفصل بينهما ، وأن الإعلان بحد ذاته نوع من الدعوة. من علل الجهاد عند الباحث " رفع الظلم عن المسلمين وغيرهم" وقد استند في ذلك على القرآن ، وقد كشفت دراستنا خطأ الباحث استنباطَ رفع الظلم عن غير المسلمين ، من خلال النصوص التي قدمها. كشف البحث عن خطأ الباحث عندما جعل " مِنْ " تبعيضية ، وذلك في قولـه تعالى: قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ(29) [التوبة] وانبنى على هذا الخطأ أخطاء في مفهوم الجهاد ، وقد بينت الدراسـة أن "من" هنا بيانية ، وليست تبعيضية أخطأ الباحث عندما حصر "مفهوم الفتنة" من خلال القرآن الكريم ، والسنة ، وعصر الصحابة، "بالاضطهاد الديني والإكراه"، وموطن الخلل أن الباحث لم يقم بعملية مسح للنصوص, وقد قدمت الدراسة نصوصا تأكِّد أن عملية الإغراء داخل في مفهوم الفتنة. فيما يتصل بالجزية أظهرت الدراسة خطأ الباحث عندما جعل مصدر الجزية كتب الفقه، وكذا أخطأ عندما ذكر أن النبي  لم يشر في الوثيقة التي تنظم علاقة المسلمين مع غيرهم ،والتي وضعها عندما دخل المدينة ، وكذا لم يشر إلى الجزية في صلح الحديبية ، وسبب الخطأ أن الجزية شرعت بعد ذلك .

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2007

كيفية الاقتباس

حسن أحمد الخطاف. (2007). قراءة في كتاب حرية الاعتقاد في القرآن الكريم "دراسة في إشكاليات الردة والجهاد والجزية". مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية, 22(69). https://doi.org/10.34120/jsis.v22i69.1671

إصدار

القسم

شريعة

الأعمال الأكثر قراءة لنفس المؤلف/المؤلفين