الاستشارات الأسرية ضوابطها الشرعية ، وتطبيقاتها على شبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت ).
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v21i66.1629الملخص
1 -المقصود بالاستشارات الأسرية هو: عرض المشكلات المتعلقة بالأسرة أو أحد أفرادها على من عُرف بالتجربة العملية والرأي السديد، وسماع الآراء والنصائح في سبل حلها، والأخذ بأنسبها، والقرار على تنفيذه. 2 . يمكن الاستدلال على مشروعية الاستشارات الأسرية من طريقين: النصوص العامة الواردة في شأن الشورى كقوله تعالى: وَأَمْرُهُمْ شُورَى [الشورى: 38]. والنصوص الخاصة التي جاءت في شأنها كقوله تعالى: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا [البقرة: 233]. 3. وجوه الحكمة التي تتبدى من مشروعية الاستشارات الأسرية كثيرة منها: أن الاستشارة أدعى لتحقيق المصلحة المنشودة وللوقوف عليها، وفيها وقاية –بعد توفيق الله- من الزلل الذي قد يقع فيه الإنسان لتعجله، أو لغلبة عارض من عوارض النفس البشرية، وهي تلبي حاجة فطرية طبعية لدى الإنسان. 4. حرص الشرع الحنيف على إحاطة الاستشارات الأسرية بمجموعة من الضوابط التي تسهم في تحقيق مقاصدها، منها: أ-أن يكون موضوع الاستشارة مما لا حكم شرعياً فيه، فإن كان فيه حكم شرعي لزم الرجوع إليه. ب-أن يبحث طالب الاستشارة عن أهل الخبرة والمعرفة في الشأن الذي يريد أن يستشير فيه، ممن اجتمعت فيهم الحكمة والتجربة مع العلم والمعرفة. ج-أن يستفهم المستشار من المستشير عما أشكل عليه من كلامه وحاجته، وان يسأله عما خفي عليه من كلامه وحاله. د-أن يبادر المستشار إلى تقديم المشورة عند طلبها منه، إذا كان أهلاً لها، وعلى دراية بموضوعها. ه-أن يخلص المستشار في النصيحة والرأي، ليصل إلى أحسن الآراء وأفضلها. و-أن يفصح المستشار عن وجه الحكمة في رأيه، فإنه أدعى للقبول عند المستشير. ز-أن يحفظ المستشار سر صاحبه، إذا طلب المستشير منه ذلك أو اشعر حاله أنه يريد ذلك.




















