البغي في الشريعة الإسلامية.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v21i65.1625الملخص
1 - اختلف الفقهاء في تعريف البغي ، وقد رجحنا تعريف المالكية القائل بأن البغي هو : الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأولاً ، لأن خروج الواحد على الإمام يعد بغياً ، كما أنه لا فرق بين متأول وغير متأول عندهم في عده باغياً . 2 - اشترط الفقهاء لتحقيق جريمة البغي عدة شروط هي :- أ -الخروج على الإمام ، وهو مخالفة الإمام والامتناع عن طاعته ، وتنفيذ أوامره فيما هو لازم للمخالف بحكم الشرع ، ويدخل فيه : الامتناع عما وجب على الخارج من حقوق لله تعالى أو حقوق العباد . ب - أن يكون الإمام عدلاً ، ومع أن العدالة شرط في الإمام بالاتفاق ، إلا أن الجمهور يرون جواز الخروج على الإمام غير العادل ، ما لم يترتب على الخروج فتنة وضرر كبير . جـ -أن يكون الخروج بتأويل عند الجمهور ، ولم يشترط المالكية هذا الشرط . د -أن يكون للخارجين على الإمام منعة وشوكة ، فإذا لم يكن لهـم منعة ولا شوكة ، لا يعدون بغاة ، بل قطاع طريق يجري عليهم حكمهم . هـ -أن يكون الخروج مغالبة ، أي باستعمال القوة والسلاح ، فإذا كان بمجرد رفض الرأي وإعلان الإضراب فلا يكون بغياً . و -أن يكون للبغاة إمام عند الشافعية ، ولم يشترط غيرهم هذا الشرط . 3 - اتفق الفقهاء على جواز قتال البغاة لردهم عن بغيهم ، واستدلوا على ذلك بالقرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع . وقال الجمهور: يبدأ الإمام بقتال البغاة إذا بدأوهم بالقتال فعلاً ، والحنفية يرون أن وجودهم على حالة القتال قتال فعلاً ، ويشترط قبل البدء بالقتال أن يقوم الإمام أو نائبه بسؤال البغاة عن سبب خروجهم عليه ، علَّه يستطع معالجة هذا السبب والقضاء على الفتنة . 4 - اختلف الفقهاء في قتال من لم يقاتل مع البغاة ، وقد رجحنا الرأي القائل بعدهم جواز قتالهم . 5-إذا ألقى البغاة السلاح لا يجوز قتالهم ، لزوال حالة البغي بكفهم عن القتال واستخدام القوة . 6 - اختلف الفقهاء في قتل الأسير من البغاة ، وقد رجحنا الرأي القائل بعدم قتل أسيرهم . 7 - لا خلاف في أن أموال البغاة لا تغنم ، وكذلك لا تسبى ذراريهم ، لأنهم معصومون ، وإنما أبيح من دمائهم وأموالهم ما دعت إليه ضرورة دفعهم وقتالهم وكف أذاهم ، فيبقي ما عدا ذلك من الأموال والذرية على أصل التحريم . 8 -اختلف الفقهاء في ضمان البغاة للنفس والأموال ، وقد رجحنا الرأي القائل بالضمان لما أتلفوه حال القتال . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين




















