منهج ابن عباس وأثره في الاتجاهات اللغوية والبلاغية في التفسير.

المؤلفون

  • عمر يوسف حمزة

DOI:

https://doi.org/10.34120/jsis.v18i52.1469

الملخص

1- اجدر الصحابة بلقب المفسر هو عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الذي شهد له رسول الله -  - بالعلم ودعا له بقوله : " اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل " . 2- لم يبق عند منتصف القرن الأول من الهجرة ومن بين الصحابة وغيرهم إلا مذعن لابن عباس – رضي الله عنهما – مسلم له مقدرته الموفقة وموهبته العجيبة وعلمه الواسع في تفسير القرآن الكريم . 3- اتصل تفسير القرآن عند ابن عباس بعناصر كونت منهجه في التفسير وهذه العناصر هي معرفته بأسباب النزول وعنصر مبهم القرآن كما استخدم اللغة في فهم معنى المفرد أو فهم سر التركيب ويتخذ مادة لذلك من الشعر الجاهلي فكان كثيراً ما يقول عندما يسأل عن معنى من تراكيب القرآن فيقرره : أما سمعتم الشاعر يقول كذا وينشد البيت كما أثبت ذلك ابن سعد في الطبقات وقد اشتهر ابن عباس – رضى الله عنهما – برجوعه إلى الشعر والاستشهاد ب لغريب القرآن خاصة وقد امتد به العمر إلى زمن قل فيه الذين أدركوا الوحي وضعفت السليقة واختلط العرب بأقوام العجم . 4- أضاف ابن عباس – رضى الله عنهما- إلى تفسير القرآن عنصر الأخبار التي لم تجئ في حديث النبي -  - مما يرجع إلى بيان مبهمات القرآن : وذلك ما كان يرجع فيه إلى مصدر المعرفة المتوفرة لديهم – يومئذ- من التاريخ العام وأخبار الأمم لا سيما الأمتين الكتابيتين اليهود والنصارى وأخبار العرب في الجاهلية . 5- كانت ثقافة ابن عباس – رضى الله عنهما- الأدبية هذه أكبر معوان له على المعالجات اللغوية التي عالج بها لغة القرآن فهو يفطن للمعنى المقصود من اللفظة المتضادة مثل (بلاء) وفي الآية : ( وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ) (البقرة : 491) قال : نعمة . وهو يقتضي معنى لفظة بعينها في القرآن كله وهو بهذه الثقافة اللغوية استطاع أن يعرض للفظ الغريب في القرآن كله بالشح والتفسير يقول السيوطي في ابن عباس -رضى الله عنهما - : ورد عنه ما يستوعب تفسير غريب القرآن بالأسانيد الثابتة الصحيحة .. وهو وإن لم يستوعب غريب القرآن فقد أتى على جملة صالحة منه . 6- الاتجاهات اللغوية والبلاغية في تفسير القرآن تعتبر امتداد لمنهج ابن عباس – رضى الله عنهما – لأنه أول من خطى بالتفسير من دائرة المأثورات وحدها إلى دائرة الاستعانة بلسان العرب فيما لم تتعرض له المأثورات فقد كان ابن عباس ومن تتلمذ عليه من أعلام مدرسة مكة : كمجاهد بن جبر ، وعكرمة مولاه ، وسعيد بن جبير ، هم الممثلون الحقيقيون لهذا الاتجاه خلال القرن الأول . 7- فشت طريقة العناية بالعنصر اللغوي إلى جانب المأثورات – بعد أن انضافت إليها بعض المعالجات البلاغية التي أخذت دائرتها تتسع شيئاً فشيئاً حتى غلبت على العنصر اللغوي وإن لم تهمله في كثير من كتب التفسير التي كانت تعرف في هذا القرآن بكتب ( معاني القرآن ) وهي لا تخرج – في حقيقة أمرها – عن كونها كتب تفسير تعتمد في المرتبة الأولى على اللغة في تفسير عبارة القرآن الكريم . 8- قول ابن عباس – رضى الله عنهما – مقدم على قول غيره من الصحابة عند تعارض ما جاء عنهم في التفسير فابن عباس كان أمة وحده في العلم والحديث والفقه والتأويل والحساب والفرائض والعربية ومجالسة معروفة وهو بحق ترجمان القرآن وحبر الأمة . 9- أصح أسانيد ابن عباس – رضى الله عنهما – في حديث ما رواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس وأضعفها ما يرويه ( محمد بم مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح وهذه تسمى ( سلسلة الكذب ) أفاد ذلك الإمام النسائي ( رحمه الله تعالى ) . 01- أو هي طرقة في التفسير هي – بالدرجة الأولى – سلسلة الكذب التي تقدم الحديث عنها ثم بالدرجة الثانية طريق الضحاك بن مزاحم وهي منقطعة ، لأنه لم ير ابن عباس – رضى الله عنهما - . 11- أما طرقه الجيدة في التفسير فهي : أولاً: طريق على بن أبي طلحة الهاشمي وقد اعتمد البخاري هذه الطريقة فيما يعلقه عن ابن عباس . ثانياً: طريق قيس عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه وهذه الطريق على شرط الشيخين : وبها خرج الحاكم النيسابوري عداً من الأحاديث في مستدركه . ثالثا: طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد ابن جبير عنه وبهذه الطريق أخرج ابن جبرير الطبري كثير من الروايات في تفسيره . هذا والله ولي التوفيق

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

التنزيلات

منشور

2003

كيفية الاقتباس

عمر يوسف حمزة. (2003). منهج ابن عباس وأثره في الاتجاهات اللغوية والبلاغية في التفسير. مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية, 18(52). https://doi.org/10.34120/jsis.v18i52.1469

إصدار

القسم

شريعة