الإمامة في الإسلام بين التراث والمعاصرة.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v15i41.1323الملخص
إن الدولة الإسلامية – وعلى رأسها خليفة يحكمها – ظهرت إلى التاريخ وقد عم الظلام وعبادة الذات ، وعبادة الحكام ، والأحجار ، والكواكب ، والخرافات ، وظهر هذا النظام الإسلامي كاملاً ، واضح الأصول ، بين القسمات ، لم ينحدر من ثقافة عربية أو غير عربية ، وإنما برز إلى الحياة راشداً يافعاً ، وما ذلك إلا لانه رباني التعاليم ، إلهي الأركان والمعالم . كـما أن نظام الخلافة الذي كان يحكم الدولة الإسلامية كان نظاماً مدنياً ، لا ثويقراطياً ، تختار الأمة فيه الخليفة أو الإمام بمحض إرادتها ، ولم يفرض عليها أحد بذاته ، أو شخص لقربه أو بعده ، وإنما يختار لصلاحة وقدرته على تحمل المسؤولية والقيام برعاية الناس ديناً ودينا . ولقد كان هذا النظام رحمة للإنسان ، وتحريراً له من العبودية التي عانى منها زمناً ليس بالقليل ، وجاء للبشرية عامة ، لا للمسلمين فقط ، حيث كان الناس في الدولة الإسلامية على اختلاف مشاربهم وألوانهم وأديانهم لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ، فكان - بحق - كما قال تعالي لرسوله ( وما أرسلناك إلا رحمه للعاملين ) . هذا وقد ألقينا نظرة على خطوات هذا النظام ، واستدعينا أسانيد لتوثيق هذه النظرة ، وعلى رجاله ، وشروط اختيارهم ثم بينا أن الإمامة في الإسلام هي عقد وكالة من الأمة وهذا – في الحقيقة – يجعلها نظاًماً فريداً بين الأنظمة .




















