مسألة التصحيح والتحسين في الأعصار المتأخرة.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v13i35.1261الملخص
يمكن إجمال القول في المسألة بالنقاط التالية :- 1 - وإن أول من أفتى بإغلاق باب الاجتهاد في صحيح الأحاديث وتحسينها هو الحافظ أبو عمرو بن الصلاح المتوفى سنة (634هـ) ، وقد بنى فتواه هذه على قوله بإغلاق باب الاجتهاد في الفقه ، ولضعف أهلية المتأخرين بالنسبة للمتقدمين . 2 - ليس لابن الصلاح سلف فيما ذهب إليه ، وإن عمل أهل عصره - ومن بعدهم -على خلاف ما قال ، فقد أجازوا النظر في الأحاديث والحكم عليها صحة وضعفاً ، كما صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم يسبقوا إلى تصحيحها . 3 - إن القرن الذي انتهى فيه قبول تصحيح الأحاديث وتحسينها هو نهاية عصر الرواية المتمثل بنهاية القرن الخامس الهجري . 4 - إن الإمام النووي المتوفى سنة ( 676 هـ ) هو أول من رد من أهل العلم على ابن الصلاح . 5 - وإن الحافظ ابن حجر المتوفى سنة ( 853 هـ ) ناقش قول ابن الصلاح مناقشة علمية دقيقة دحض فيها حجيج ابن الصلاح ، ولقد امتازت مناقشتة لابن الصلاح بالاستيعاب حيث فاق فيها مناقشة شيخه العراقي لابن الصلاح . 6 - وقع الإمام ابن الصلاح فيما فر منه ، فحكم على مجموعة من الأحاديث ، وتعقب طائفة من الأئمة المتقدمين بحكمهم على الأحاديث . 7 - إن تمييز الأحاديث والحكم عليها أمر مطلوب شرعاً . 8 - لو سلمنا جدلاً بصحة مقولة ابن الصلاح لاصطدمنا بأحاديث لم يحكم المتقدمون عليها ولم يبينوا مرتبتها ، فإن لم ينظر فيها ويحكم عليها فهى أمام أمرين : - إما أن تترك من غير حكم عليها، ويترك العمل بها ، وهذا تضييع لها ولا يجوز . - وإما أن يعمل بها وهى على حالها من عدم معرفة درجتها ، وهذا لا يجوز ، فلا بد من التصدي لها . 9 - دعوة سد باب الاجتهاد في تصحيح الأحاديث وتحسينها دعوة عارية عن الدليل . 10 -وما زال الحكم على الأحاديث أمراً ممكناً عن توافر الأهلية فلا يصح قفل هذا الباب .




















