صفة الجنة ونعيمها في الحديث النبوي الشريف.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v13i34.1251الملخص
الحياة دار ابتلاء واختبار ، والإنسان عامل فيها ومجد في عمله ، حتى تنتهي حياته إلى لقاء ربه . الجنة مخلوقة موجودة الآن ، لا كما يزعم المخالفون لأهل السنة والجماعة أنها توجد يوم القيامة ، وهي باقية لا تفنى ، وحياة المؤمنين فيها خلود بلا موت ، يتقلبون في نعيم مقيم ، لا ينقضي ، ولا ييأس من حظي به . نعمة الجنة عظيمة لا تقاس بشيء من متاع الدنيا ، فكل نعيم بجانب ما فيها تافه وحقير ، ولا يؤبه له . تشتمل الجنة على جميع الدرجات من المتع الحسية ارتفاعاً ، حتى المتع الروحية الخالصة ، ينال كل مؤمن درجته ورتبته التي يستحقها . نعيم الجنة مادي ومعنوي : تمتيعاً للجسد ، ولذة للنفس وللروح ، فلأهلها فوق اللذائذ الحسية : التكريم المعنوي ، فلقاء الباري – عز وجل – ورضوانه ورؤيته ومخاطبته لهم : نعيم لا يدانيه متاع مادي . إن النجاة من العذاب والفوز بالثواب بفضل الله وبرحمته ، ليس بعمل العبد ولا أقصد التقليل من قيمة الأعمال وتركها ، بل بيان أن التوفيق لصالح الأعمال إنما يتم بفضل الله ، لئلا يتكل العباد على أعمالهم اغتراراً بها . ليس في الدنيا مما في الآخرة إلا الأسماء ، وأما المسميات ففيها من التفاوت ما لا تدركه العقول ، ولا تصل إلى كنهه الأفكار .




















