الاقتباس عن الغرب ضوابطه وحدوده .. أسبابه وآثاره.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v11i29.1203الملخص
مسألة الاقتباس من غير المسلمين مسألة خطيرة ودقيقة ، تحتاج إلى وعي تام وبصيرة نافذة ، وإن المسلم ليحس بعظم الكارثة حين يرى المسلمين يأخذون بنهم عن الكفار كل ما لا ينفع من قشور الحضارة الغربية ، وسخافات القوم . ينبغي على علماء الإسلام أن يراجعوا مواقفهم من علوم الغرب ،فلا يستسلموا أمامها ، ولا يعتبروها علوماً محايدة ، وذلك للمؤثرات الفكرية التي أحاطت بها ، فالإلحاد لن يسمح بالكلام عن الدين ولا عن المشيئة الإلهية ، والمادية لن تسمح بتقويم الدين وآثاره الروحية والخلقية ، وكذلك فإن روح الاستعلاء عند الغرب تمنع التقويم الموضوعي . الاقتباس عن الغرب يجب أن يراعي فيه النافع الذي لا يتعارض مع الدين ، ويطرح منه الضار الذي يتعارض مع الدين ، ووضع ضوابط محددة للاستفادة من الأمم الأخرى . الاقتباس عن الغرب ينبغي أن يتم بعد إعادته إلى أصوله الإسلامية – إن كان له أصل في الإسلام ، وتحكيمها فيه ، وتقويم انحرافاته من خلالها . أي لا بد من العودة إلى العلوم الإسلامية الأصيلة وتطويرها ، مستفيدين من علوم الغرب فيما يندرج تحت قواعد الإسلام ومنهجه .




















