لمحات عن المدونات الأولى في التفسير خلال النصف الثاني من القرن الأول الهجري.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v10i27.1183الملخص
لقد شكل موضوع البحث عن المدونات الأولى في التفسير خلال القرن الأول الهجري نواة جميع الدراسات التي أرخت لعلم تفسير القرآن الكريم . ونحن حين نتعقب مختلف ما كتب بشأن بداية تدوين التفسير- قديماً وحديثاً - ندرك أن أئمة الرواية هم الذين حفظوا لنا أخبار هـذا التدوين ، وقد بذلوا من أجل ذلك جهداً لا يخفى . فمن جهة : قاموا بوضع القواعد العلمية لنقد الروايات وتمحيصها . ومن جهة ثانية : جمعوا الأخبار والروايات المختلفة . ومن جهة ثالثة : طبقوا القواعد المنهجية التي أصلُّوها على هذه الأخبار . وكان لهؤلاء الأئمة فضل على الذين خلفوا من بعدهم ، فاستفادوا من جهودهم . وهذه الدراسة " لمحات عن المدونات الأولى في التفسير .. " ، محاولة لجمع أشتات موضوع التدوين الأول في بداية النصف الثاني من القرن الأول للهجرة ، وقد ارتكزت – هذه الدراسة – على تراث أئمة الرواية – رحمهم الله – وما جمعوه في مصنفاتهم وموسوعاتهم المتصلة بعلمي " تاريخ الرواة " ، و" الجرح والتعديل " ، ويظهر من خلال مختلف مباحث الدراسة أثر هذين العلمين ، سواء فيما يتعلق بنقل الأخبار ، أو بنقدها والاستنباط منها . أما القول الفصل الذي يمكن الخروج به من الدراسة فهو : أن عملية تدوين تفسير كامل للقرآن الكريـم كانت عملاً مبكراً ، تمَّ في مستهل النصف الثاني من القرن الأول للهجرة ، ولم يتأخر التدوين إلى ما بعد هذه الفترة ، خلاف ما تضمنه العديد من الكتابات قديماً وحديثاً ، وقد قيض الله – جل وعلا – لعلم التفسير جلة من عدول هذه الأمة ، حملوه ، ونقلوه لمن خلف من بعدهم ، وقد تضافرت في عملية نقل التفسير الذاكرة والصحيفة .




















