بيع العربون.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v10i26.1179الملخص
لقد أخذ القانون الوضعي بمذهب الإمام أحمد في أن بيع العربون جائز وصحيح ، للأدلة التي استند إليها في قوله بالجواز ، كما أن التعاقد بالعربون لم يشترط فيه للبائع بغير عوض ، فالعوض هو تفويت المشتري للبائع فرصة البيع من شخص آخر لمدة معلومة ، وليس بيع العربون بمنزلة الخيار المجهول ، فالمشتري إنما يشترط خيار الرجوع في البيع مع ذكر مدة معلومة ، وإن لم يرجع فيها انقضت الصفة ، وانقطع الخيار ، وفضلاً عن ذلك فإن هناك صوراً كثيرة أجازها فقهاء المسلمين ، تقرب من بيع العربون ، ورغم ذلك قالوا بصحتها . وأهم هذه الصور : هو البيع البات الذي يتلوه تقابل يدفع المشتري في مقابله شيئاً . وصورة أخرى : عقدان متتاليان ، في الأول منهما يدفع المشتري إلى البائع قبل البيع درهماً ، ويقول له : لا تبع هذه السلعة لغيري ، وإن لم اشترها فالدرهم لك ، وقد أجاز فقهاء المسلمين صوراً أخرى سوى ذلك ، ولذلك نرى أن حكم القانون المدني لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية . فلنا أن نتمسك بجواز بيع العربون ، أو التعاقد به وفقاً لما ذهب إليه الحنابلة ، لأن ذلك يدفع إلى جدية التعامل بين المتعاقدين ، ويعمل على الانضباط ، نظراً لضعف الوازع الديني وخراب الذم في هذا الزمان .




















