خصائص التشريع الإسلامي (دراسة مقارنة بالقانون الوضعي).
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v9i24.1159الملخص
إن التشريع الإسلامي منزل من لدن رب العالمين سبحانه وتعالى ، وهو صالح للتطبيق في كل زمان ومكان ، لأنه جاء متفوقاً على جميع التشريعات الوضعية ، وهذا من الوضوح بحيث لا ينكره إلا معاند ومكابر . إن النظم الوضعية التي تنكبت الطريق تاركة التشريع الإسلامي ، قد تخبطت بين التشريع الآلهي ، والقانون الوضعي ، وسقطت في مستنقع العلمانية المقيت . التشريع الإسلامي له خصائص ، وهذه الخصائص لا بد منها لأي تشريع ، مثل : العمومية والتجريد ، وأن الأصل هو وجود جزاء للقواعد الشرعية ، وكذلك للقانون ، والتشريع الإسلامي يشتمل على جميع الموضوعات التي تعرضت لها فروع القانون الوضعي ، ويزيد عليها . إن التشريع الإسلامي ينفرد بخصائص لا تتصور في القوانين الوضعية ، مثل : السمو الأخلاقي ، وجمعه بين الجانبين ، القضائي والديني ، وهو يمنع الناس من أن ينقلبوا إلى ذئاب بشرية ، بحجة الضرورة ، ويعاقب على الجريمة بالترك ، مما لم تعرفه القوانين الوضعية إلا مؤخراً ، ويصوره ناقصة . ويتميز انفراد التـشريع الإسلامي بحل مشكلة خطيرة ، لا حل لها في القوانين الوضعية ، وهي إيجاد التوازن بين المنطق القانوني للنظام السائد ، وبين مصالح الناس ، لأن القاعدة القانونية هي وليدة التفاعل المستمر بين المنطق القانوني للنظام السائد وبين مصالح الناس . وينفرد التشريع الإسلامي بتوسعه المستمر في حل مشكلات الناس على مر العصور ، في مقابل عجز التشريعات الأخرى في هذا المضمار ، وذلك لأن التشريع الإسلامي لم يحصر نفسه في نطاق نظريات اقتصادية أو سياسية ضيقة . ويتميز التشريع الإسلامي بقابليته للتجديد دائماً ، وليس التبديل أو التغيير . ويحيط بهذه الخصائص جميعها : أن التوحيد هو المهيمن دائماً على جميع موضوعات التشريع الإسلامي .




















