حرية الرأي من منظور إسلامي (شرعيتها العقدية ودورها في الوحدة الفكرية).
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v9i23.1155الملخص
يطلق الرأي على النظر العقلي لأجل المعرفة ، كما يطلق على ما يتوصل إليه العقل من اعتقاد بعد النظر والتفكر . وحرية الرأي تعني : حرية الإنسان في طريق وأساليب النظر العقلي ، دون أن تفرض عليه من الآخرين معطيات وأدوات من شأنها أن تؤدي إلى الخطر . كما تعني حرية الإنسان في إعلان الرأي الذي نوصل إليه بالنظر والبحث وإشاعته بين الناس ، والمنافحة عنه ، والإقناع به . والأصل الشرعي في حرية الرأي ، أن تعاليـم الإسلام تشرع حرية الرأي على أساس أنها حق مباح من حقوق المسلم ، بل إنها واجب عليه أيضاً ، وهي ترتقي لأن تكون من المقاصد الشرعية . وحرية الرأي هي المدخل المعتبر إلى الإيمان الحق ، سواء بأداء المطلوب أو الصدع بكلمة الحق ، وكذلك فإنها ليست منحصرة في رأي يثمر صاحبه ابتداء بنظره الشخصي ، ولكنها تتعدى ذلك إلى رأي يتلقاه الإنسان من غيره فيعبر عن قبوله واستصوا به ويسعى لإقناع الناس به . ولا شك أن لحرية الرأي ضوابط وقيوداً منهجية ، منها : التحري في المعطيات ، وفي المسالك المبلغة إلى الحق ، والإخلاص في إدارة النفع العام ، كما أن لها قيوداً أخلاقية ، مثل : الصدق في تبليغ الرأي ونقله ، والحسنى في الإقناع ، والرفق في الأمر كله .




















