مدلول علم الاقتصاد بين الإسلام والاقتصاد الوضعي.
DOI:
https://doi.org/10.34120/jsis.v8i18.1115الملخص
إن الإسلام قد اشتمل على ما يقابل مضمون الاقتصاد الوضعي على نحو أفضل وأقوى وأعمق وأدق ، حيث إن الذي اتفق الوضعيون على جعله لباب علم الاقتصاد – وهو دراسة الظواهر الاقتصادية للوصول إلى معرفة قوانينها – موجود في الإسلام بشكل سنن ربانية ، كونية واجتماعية ، اشتمل عليها الوحي الكريم المنزل ، وحث على الاستفادة منها ، وهذا أرقى مستوى ، وأعمق نظراً ، وأدق دلالة على المطلوب ، كيف لا وهو المنزل من خالق الكون والإنسان ، والعالم بسنن المخلوقات بل الموجد لها كلها ، والعالم بما يصلح حياة الإنسان وشؤون معيشته المختلفة ، كل ذلك إلى جانب ما اشتمل عليه الإسلام من حلول تتصف بالكمال والشمول لما يسعد الإنسان ، وينظم حياته ، ويوصله إلى كل أسباب طمأنينته ورخائه ، وأسباب هنائه ، فهل بعد هذا مجال لقول قائل : ( إنه ليس في الإسلام ما يمكن اعتباره " علم الاقتصاد " بالمعنى الفني المعهود ، بل إن جل ما فيه هو ما يقع في دائرة " المذهب الاقتصادي " ) ، ليتسنى المجال للمفترين باتهام الإسلام بالمقصود والنقص ، وأن ما ذهب إليه الإنسان الغربي أكمل من دين الله ، ويعتبرون نظرتهم للحياة هي الصورة الحقيقية الواقعية للكون ونواميسه ، ويعتبرون تفسيرهم للواقع خارج حدود النقاش ، وأحد الأمور المسلمة ، ذلك التفسير الذي لا يثبت أمام الحقائق الكونية والعقل السليم والمنطق السوي ، كما لا يثمر حياة سليمة تلي فيها حاجات الإنسان ، وتؤمن له فيها السعادة والهناء والرخاء والعيش السوي ، وهذا بيان لكل من ينشد الحق والسعادة الحقيقية اللذين لا يجدهما إلا في الإسلام ، فالحمد لله على نعمائه ، وصلى الله على المبعوث رحمة للعالمين ، وآله وصحبه وتابعيه أجمعين .




















