قياس قوة الدولة دراسة في جغرافية القوة.

المؤلفون

  • عمر الفاروق السيد رجب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

DOI:

https://doi.org/10.34120/ajh.v5i19.953

الملخص

من زاوية معينة يعد موضوع "قوة الدولة" من الاهتمامات الأساسية في الدراسات الجيوستراتيجية المعاصرة، ليس بالمعنى الضيق للقوة العسكرية وحدها ، ولكن أساساً بالمعنى الحضاري الأشمل، باعتبارها قوة الدولة المحصلة الأخيرة لمجموع (مواردها الطبيعية + قدراتها الاقتصادية+ بنيتها الثقافية والاجتماعية + نظمها السياسية والإدارية + علاقاتها الدولية + فعاليتها العسكرية + عناصر عديدة أخرى) وعلى وجه الدقة فإن هذه المحصلة ليست مجرد مجموع العناصر في حد ذاتها، بل وأيضا فيما ينشأ بين تفصيلاتها من علاقات، وما يتداعى عن تفاعلاتها داخل الدولة الواحدة وبينها وبين غيرها من نتائج واحتمالات.

وتظهر حسابات قوة الدولة وقد تضمنت عددا من المعادلات الرياضية المعقدة. وقد وجدت هذه الدراسة ما يناسبها في هذه المعادلة البسيطة (ك+ص+ع+ذ×س+ن+م) التي وردت ضمن تقرير أصدرته أكاديمية ناصر العسكرية، كلية الدفاع الوطني، القاهرة ، 1982 ومن ثم كانت البداية لهذه الدراسة التي تضمنت عدا المقدمة النقاط الآتية:

أ) قياس قوة الدولة:

وتتضمن تعريفاً عاماً بحدود الموضوع والمنهج ومشاكلهما، مع الاهتمام بأبرز أهدافه الأساسية. ولما كان قياس القوة بمثابة نوع من التوصيف الكمي للعناصر الطبيعية والاقتصادية والحضارية السكانية (وغير ذلك) في دولة معينة، فإن الهدف منه إنما يتجلى عندما نصب نتائجه في وعاء التخطيط لهذه الدولة، من أجل مزيد من الصحة والسلامة لبنيتها العامة. ويستند الأمران (التوصيف الكمي + التخطيط) من الناحية النظرية إلى مبدأين أساسيين هما:

- أنه لا وجود للقوة المطلقة أو للضعف المطلق.

- أنه في إمكان أي دولة – في الاطار الحضاري – أن تتحرك نحو القوة.

ب) كيفية قياس القوى (نموذج منهجي):

ينطوي قياس قوة الدولة على سؤال مبدأي ذي شقين:

- ماذا نقيس؟ وكيف نقيس؟

ذلك أن الدولة – مهما صغرت – كيان معقد متفاعل في سياق لا يهدأ أو يتوقف من التغير والتطور. ويتحدد المطلوب منهجياً في التعرف عليها – الدولة – بأكبر قدر ممكن من التفصيلات (المعلومات)، ثم قياسها بأكبر قدر من الدقة (المنهج الكمي)، ثم إجراء التحليلات والمقارنات غير المتحيزة (المقارنة والترتيب)، ثم تحديد جوانب القوة ونقاط الضعف (التوصيات التخطيطية). فهذه المعلومات + المنهج الكمي + المقارنة والترتيب + التوصيات التخطيطية)، تمثل الخطوات الأساسية في قياس قوة الدولة من الناحية المنهجية.

ج) كيفية قياس القوة (نموذج منهجي):

ربما يكون من المفيد بعد تحديد الخطوات المنهجية لقياس قوة الدولة، التقدم بهذه الدراسة خطوة للأمام، تطبيقية هذه المرة، وذلك بالنسبة للقوتين الرئيسيتين في الخريطة السياسية العالمية المعاصرة (الولايات المتحدة، الاتحاد السوفييتي). وقد تمت هذه الخطوة خلال التحليل الجيوستراتيجي لمجموعة العناصر الأساسية الواردة في المعادلة المشار إليها سابقاً، على أنه تجدر الإشارة إلى أن نتائج هذا التحليل ليست نهائية، بل هي قابلة لإعادة التقييم والمراجعة. وهي – بالنسبة لهذه الدراسة – نتائج دراسة تطبيقية لنموذج سياسي معين يتميز ببروزه الفائق في الخريطة العالمية الراهنة، وهي دراسة قابلة للتكرار بالنسبة لغيره، بشرط مراعاة كافة الشروط المنهجية والفكرية المحددة لهذا الوضع الهام، موضوع قياس قوة الدولة، هذا الموضوع الذي يجدر به أن ينال اهتمام مراكز البحوث الاستراتيجية والجامعات في الدول العربية، باعتبارها تخوض صراعاً مضنياً من أجل إثبات جدارتها الحضارية في الساحة العالمية المعقدة الحسابات، وهو الأمر الذي يحتاج إلى تضافر جهود الباحثين والعلماء من تخصصات شتى. كما يحتاج إلى تكنولوجيا الحسابات في أعلى مستوياتها، تضافر جهود أيضا إلى أجهزة رصد ومتابعة سنوية تلتزم غاية الدقة والموضوعية والصرامة المنهجية وتبتعد عن مزالق الدعاية والتحيز بالنسبة لها ولغيرها، وذلك في إطار من المبادئ الفلسفية الأساسية لعمليات القياس المختلفة ، ليس فقط بهدف التعرف على وضعيتها وترتيبها من القوى الأخرى، بل وأساسا بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من السلامة والصحة والحيوية لبنيتها الحضارية.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

عمر الفاروق السيد رجب، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أستاذ، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية.

التنزيلات

منشور

1985

كيفية الاقتباس

رجب ع. ا. ا. (1985). قياس قوة الدولة دراسة في جغرافية القوة. المجلة العربية للعلوم الإنسانية, 5(19), 82–127. https://doi.org/10.34120/ajh.v5i19.953

إصدار

القسم

جغرافيا