سول بيلو: من الجيتو إلى استوكهولم.

المؤلفون

  • شاكر محمود مصطفى جامعة الموصل

DOI:

https://doi.org/10.34120/ajh.v5i18.925

الملخص

يحاول البحث تقصي ملامح الأيديولوجية الصهيونية في ثلاث روايات لسول بيلو وهي: (الضحية) الصادرة عام 1947، (هرتسك) الصادرة عام 1964، و (كوكب المستر ساملر) الصادرة عام 1970. لا تظهر هذه الملامح في روايات بيلو المذكورة آنفاً بصورة مباشرة وفجة، كما هو الحال عند غيره من الروائيين الصهاينة، بل تتغلغل في النسيج الإبداعي لهذا النتاج على أنها مظاهر الانتماء لليهودية، ديانة وعرقا وميراثا. هذا هو أسلوب بيلو في التعبير عن أفكار وأطروحات تشجعها الحركة الصهيونية وتطرب للترويج لها في مجالات الإبداعي الأدبي والفني المتنوعة. من هذه الملامح تصور وجود (حالة) خاصة باليهود بعينهم هي ما يسميها نقاد بيلو عموما بـ (الموقف اليهودي) وهو (وضع) مرادف للمعاناة الأبدية بسبب اضطهاد الأمميين (الأغيار) لليهود أو لامبالاتهم القاسية تجاههم, وعند بيلو تتراكم تأشيرات هذا الاضطهاد وهذه اللامبالاة (التي تمتد عبر مئات السنين، كما يزعم بيلو) لتصنع نموذجاً معيناً من اليهود هو (الضحية) الذي يثير في القاري شعوراً مزدوجاً بالتعاطف والإكبار: التعاطف لهول ما لاقاه من أغذية، والإكبار لقدرته على النجاة والاستمرار في الحياة رغم هذه الأغذية. وهنا يركز بيلو على سرد وقائع وذكريات الاضطهاد النازي لليهود إبان الحرب العالمية الثانية ومن ملامح الفكر الصهيوني أيضا تصور وجود (هوة) بين اليهودي وغير اليهودي، ولذا يجعل بيلو أبطاله من اليهود أسرى جيتو فكري ونفسي واجتماعي من صنعهم. فهم يختلفون عن سواهم من البشر ويشعرون بغربة دائمة تجاه العالم. كما يجعل اندماج اليهود بمجتمعاتهم المختلفة مأزقا حقيقيا يفقد اليهودي (تميزه) وشخصيته. بل أنه يذهب أبعد من ذلك حين يعتقد باستحالة اندماج اليهود بغيرهم وذلك بسبب وضعهم اليهودي الخاص وإرثهم الهائل من المعاناة. كما نجد في روايات بيلو ملمحاً آخر من ملامح الفكر الصهيوني وهو ظهور نمط جديد من اليهود. هذا النمط إيجابي تماماً ومختلف تمام الاختلاف عن نمط اليهودي السلبي الذي وصفه بيلو (بالضحية). يحاول بيلو أن يجعل من هذا النمط الجديد رمزا للإسرائيلي أو، على الأصح، لليهودي مؤسس الكيان القومي المستقل لليهود.

ويحاول البحث، أيضاً تتبع تبلور هذه الملامح وتطورها من رواية لأخرى. فالباحث يعتقد أن هذه الملامح كانت (رغم خطورتها) باهته إلى حد ما في رواية (الضحية)، ولكنها بلورت بصورة لا شك فيها في اتجاه تشجعه الحركة الصهيونية وتدفع إليه، وذلك في (هيرتسك) ، وتبلورت أكثر لتلتقي بأطروحات الفكر الصهيوني في (كوكب المستر ساملر) . ويزعم الباحث أيضا أن هذا الميل (أو الانحراف) المتزايد باتجاه الأيديولوجية الصهيونية في أعمال بيلو ربما كان أحد الأسباب التي دفعت الأكاديمية السويدية في استوكهولم إلى منح بيلو جائزة نوبل للآداب للعام 1976.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

شاكر محمود مصطفى، جامعة الموصل

مدرس، كلية التربية، جامعة الموصل، الجمهورية العراقية.

التنزيلات

منشور

1985

كيفية الاقتباس

مصطفى ش. م. (1985). سول بيلو: من الجيتو إلى استوكهولم. المجلة العربية للعلوم الإنسانية, 5(18), 146–160. https://doi.org/10.34120/ajh.v5i18.925

إصدار

القسم

اللغة الإنجليزية وآدابها