جماليات الرواية الانجليزية.
DOI:
https://doi.org/10.34120/ajh.v3i11.807الملخص
يؤول محور النقاش في هذا البحث إلى أن الفضل يعود لهنري جيمس في إثارة الانتباه - ذلك الذي جاء متأخرا - بالجانب الوصفي التكنيكي في الرواية الانجليزية وذلك في المقدمات التي كتبها لرواياته. وقد أكد على جدية الرواية وعظمها. كما أن تصويره الرواية على أنها بمثابة منزل كما جاء في عنوان مؤلفه بيت القصص ينم عن نظرته لها على أنها كيان صلب ثابت، وهو بهذا يرد على النقاد الفكتوريين من أمثال آرنولد الذين كانوا يحجمون عن ضم الرواية لأفضل ما روى فيه وما قيل . وقد طالب بالاعتراف بالرواية كجزء من عناصر الثقافة المميزة رافضا تركها خلف الأسوار . ولا جدال في أن الرواية قد احتلت في القرن التاسع عشر والى يومنا هذا مكان الصدارة بين الأجناس الأدبية. هي الجنس الأدبي الذي يضم جميع الأجناس الأخرى، وقد أدى هذا إلى صعوبة الوصول إلى تعريف مقبول لماهيتها، وهي لا تقليدية في جوهرها إلا أن بعضا من الأدوات التكنيكية في نقدها قد استمدت من نقد الشعر والمسرح الشعري وهما جنسان أدبيان فيهما النمط الشكلي أكثر نتوءاً. الرواية في مفهوم إيان وات تعمل كم خلال (التمثيل الشامل) لا (التركيز الأنيق) (أي الأسلوب الرفيع).. ثم يتطرق البحث إلى الدور المزدوج للروائي كمسجل (مؤرخ) وصانع وذلك تأسيساً على تفرع كلاسيكيات نظرية الرواية في اتجاهين: التي تؤكد جانب المحاكاة والموضوع وتلك التي تؤكد الشكل أما الأول فيعني تمثيل الحياة أي الالتزام بالواقع الخارجي ومحاكاة عالم التجربة (غير أن المقصود بالمحاكاة ليس تلك البسيطة السطحية أو الفوتوغرافية). وما يعطي الرواية قيمة واهتماما من وجهة نظر الناقد الذي يؤكد هذا الجانب هو الوصول إلى الايهام بالواقع. أما الاتجاه الثاني فعماده التعامل مع الرواية حيث هي عمل فني مؤكدا استقلاليتها وعملية القراءة بالنسبة للناقد هنا تنحصر في تحليل الشكل وتلمس السمات الفنية. ثم يمضي البحث في تبيان كيف اختلفت مناهج النقاد في بحثهم عن أسس النقد الروائي ذاهبين إلى تغليب هذا المنحي أو ذاك . وقد تناولت من أبرزهم كلا من هنري جيمس بيرسى لبك فيرجينيا وولف دزهز لورانس م فورستر، ف.ر.ليفيز، روبرت ليدل وأن هذا يتأتي بقطع النظر عن الراوي العليم وتقديم الحدث لا من خلال بصيرة أحد الشخصيات الذي يعد مركز الوعي في الرواية تأسيسا على ذلك أعطى لبك زاوية السرد جل اهتمامه مؤكدا على لزوم السرد اللا شخصي غير المباشر أي عرض الحدث لا تقريره وقد ناقض وين بوث هذه الحجة فصوت المؤلف في نظره موجود سواء اعترف به أم لا، هو موجود في روايات هنري جيمس كما هو موجود في روايات ديكنز وجورج اليوت وبمقتضى هذا الفهم يرى أنه ليس بالضرورة أن تكون طريقة سرد ما أفضل من طريقة أخرى.












